تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الانتقال ، إلّاأنّه ليس لازم دعوى الملكيّة دعوى الانتقال . والقول : بأنّه إن لم يضمّ إلى إقراره دعوى الانتقال ، يكون إقراره مكذِّباً لدعواه الملكيّة . غير تامّ : إذ الإقرار بالملكيّة السابقة للمدّعي ، مع السكوت عن الانتقال وعدمه ، كيف يكون مكذِّباً لدعواه الملكيّة الفعليّة ، فما لم يدّع الانتقال صريحاً لا ينقلب ذو اليد مدّعياً ، فالأظهر هو عدم التشكيل . وأمّا الموضع الثاني : وهو أنّه على فرض التشكيل أو دعوى الانتقال صريحاً ، هل يصير ذو اليد مدّعياً أم لا ؟ ففيه قولان ، اختار ثانيهما المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 1 » ، واستدلّ له : بأنّ اليد أمارة ، والأمارة على المسبّب أمارة على السبب ، فالحجّة على المسبّب وهي الملكيّة في المقام لذي اليد حجّة على سببه الناقل في الفرض من المقرّ له ، فهو بالنسبة إلى دعوى الانتقال أيضاً يكون مُنكراً لموافقة دعواه للحجّة . وفيه : أنّ اليد أمارة على أصل الملكيّة لا على خصوصيّتها ، وقد مرّ أنّ اليد ليست حجّة في مثبتاتها ، وعليه فإنْ لم يقع الانتقال مصبّاً للدعوى ، تكون اليد حجّة على الملكيّة ، وإلّا فيصبح ذو اليد مدّعياً بالقياس إلى الانتقال ، ولكن مع ذلك لا تخرج اليد عن الأماريّة للملكيّة . أقول : وأمّا ما ذكره المحقّق اليزدي رحمه الله « 2 » - انتصاراً للمشهور القائلين بالانقلاب ، مع تسليم أنّ اليد التي تكون حجّة على الملكيّة ، تكون حجّة على
هامش
( 1 ) راجع قاعدة اليد الملحقة في نهاية الدراية ( الطبعة الحجريّة ) : ص 338 ، ( وأمّا الثاني ) من المسألة الرابعة . ( 2 ) درر الفوائد : ج 2 / 245 ، وفي الطبعة الجديدة ص 616 .