تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
العين من يد ذيها ، وعدم جواز منعه من التصرّفات حتّى مثل البيع ، إذ غاية الأمر عدم الدليل على ملكيّته ، ولكن لا دليل على عدمها ، مع أنّ هذه التصرّفات ليست موقوفة على الملكيّة ، لجوازها بالأذن والتوكيل ونحوهما ، فتبقى أصالة عدم التسلّط ، وأصالة جواز التصرّفات ) انتهى ملخّصاً . وفيه أوّلًا : أنّ التصرّفات الموقوفة على الملك كالبيع لا تجوز لغير المالك إلّا الوكيل والولي والمأذون من قِبل المالك ، فمع عدم ثبوت الملكيّة ، والمفروض عدم الوكالة والولاية والإذن ، كيف يجوز للغير أن يشتري منه أو يستأجر ونحو ذلك من التصرّفات ، والحال أنّ الأصل هو العدم ؟ ! وثانياً : أنّه إذا سقط حكم اليد فذو اليد وغيره سواء ، فإن جازت له التصرّفات جازت لخصمه أيضاً ، وليس لذي اليد منعه ، إذ الأصل عدم تسلّطه على ذلك . هذا كلّه في ما عدا الإقرار . إذا أقرَّ ذو اليد بأنّ المال كان للمدّعي

إذا أقرَّ ذو اليد بأنّ المال كان للمدّعي :

وأمّا لو أقرَّ ذو اليد الحالية بأنّ العين كانت للمدّعي أو بيده سابقاً ، فالمشهور بين الأصحاب أنّه ينقلب ذو اليد مدّعياً والمدّعي مُنكراً ، واستشكل في ذلك في محكي « الكفاية » « 1 » وتبعه جمعٌ من الأساطين « 2 » ، بل اختاروا عدم الانقلاب . أقول : والكلام في ذلك يقع في موضعين :
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام للمحقّق السبزواري : ص 277 ( حجريّة ) . ( 2 ) أكّد الإشكال السيّد اليزدي في تكملة العروة الوثقى : ج 2 / 143 - 144 بعد أن نقل إشكال المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام ، وفي « الجواهر » رجّح اليد ، إلّاأنّه استشكل في الأمر بناءً على كون اليد أمارة على الملك في الجملة لا مطلقاً ، راجع : ج 40 / 455 .