أقول : وأمّا ما أجاب به السيّد رحمه الله « 1 » في « ملحقات العروة » من أنّ حال هذا الأصل حال الاستصحاب في عدم صلاحيّته للمعارضة مع اليد ، فهو يبتني على القول بأنّ الحجّة على المسبّب حجّة على السبب ، فتكون اليد حجّة على الانتقال كحجّيّتها على الملكيّة ، وفي ذلك كلامٌ سيأتي فانتظر .
الوجه الثاني : أنّه لادّعائه الملكيّة الفعليّة بعد كونه مملوكاً للمدّعي قبلًا ، لا محالة يصبح مدّعياً للانتقال ، وصاحب اليد السابقة مُنكراً .
وفيه : أنّ الانتقال ليس مصبّ الدعوى ، كي يكون ذو اليد الحالية مدّعياً بالنسبة إليه ، ومجرّد كونه لازماً لدعواه الملكيّة ، لا يجعله مدّعياً بعد عدم كونه مصبّ الدعوى .
الوجه الثالث : أنّه إذا كانت اليد الحاليّة دليلًا على الملكيّة ، فالسابقة تكون دليلًا بالأولى لمشاركتها في الدلالة على الملك الحالي ، وانفراد السابقة بالملك السابق .
وفيه : أنّ اليد السابقة أمارة الملك السابق لا الملك الحالي ، ودلالتها عليه إنّما هي بضميمة الاستصحاب ، بل هو الدليل عليه دونها وهو محكومٌ لليد .
أقول : وللمحقّق النراقي « 2 » في المقام كلام ، وحاصله :
بعد اختياره القول المختار ، والمناقشة في دليله من جهة أنّ اليد كالاستصحاب من الأصول فتسقط بالمعارضة ، يقول :
( إنّهما وإن سقطا ، إلّاأنّ اليد الفعليّة باقية ، والأصل عدم التسلّط على انتزاع
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 / 146 .
( 2 ) راجعمستندالشيعة : ج 17 / 416 - 417 ( والتحقيق : أنّ اقتضاء اليد للملكيّة يعارض استصحابالملكيّة . . إلخ ) .