إذا ثبت كونه ملكاً للمدّعي سابقاً :
إذا ثبت كونه ملكاً للمدّعي سابقاً
الجهة الخامسة : إذا لم يكن في مقابل ذي اليد من يدّعي الملكيّة ، فإنّه لا كلام في حجّيّة اليد عليها ، وترتيب آثارها ، وإنْ ثبت بالوجدان أو بالبينة أو بالإقرار كونه ملكاً لغيره سابقاً .
كما أنّه لا كلام في ذلك إنْ كان في مقابل ذي اليد من يدّعي الملكيّة ، إلّاأنّه ثبت بأحد الطرق الثلاثة كونه ملكاً لغير من يدّعيها سابقاً لإطلاق الأدلّة .
إنّما الكلام في ما إذا ثبت كونه ملكاً للمدّعي سابقاً ، أو كونه تحت يده التي هي أمارة كونه مِلْكاً له « 1 » ، فالأكثرون على تقديم اليد اللّاحقة وأنّ صاحبها مُنكر والبيّنة على خصمه ، وعن « الشرائع » « 2 » اختيار تقديم الأولى ، وعن « الإرشاد » « 3 » الميل إليه ، وعن « التحرير » « 4 » احتمال التساوي ، والأوّل أقوى ، إذ اليد الموجودة أمارة الملكيّة ، ولا يصلح استصحاب بقاء الملكيّة السابقة ، أو حكم اليد الأولى لمعارضتها ، لما تقدّم من أنّها من الأمارات ومقدّمة على الاستصحاب .
واستدلّ للقول الثاني بوجوه :
الوجه الأوّل : أنّه إذا ثبتت الملكيّة السابقة للسابق ، فلابدَّ لذي اليد اللّاحقة من إثبات الانتقال إليه والأصل عدمه .
وفيه : أنّه لا يعتبر في الحكم بملكيّة ذي اليد إثبات الانتقال .
هامش
( 1 ) كما حكاه السيّد اليزدي في تكملة العروة : ج 2 / 145 - 146 ، مطبعة الحيدري ، طهران .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 / 899 ( الخامسة ) انتشارات الاستقلال - طهران 1409 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 / 151 قوله : « لو أقام بيّنة بعين بيد غيره انتزعت له » ط جامعة المدرّسين 1410 .
( 4 ) وهو ظاهر التحرير : ج 2 / 196 حيث نقل كلام الشيخ بعدم سماع الدعوى ولا البيّنة سواء شهدت اليد منذأمس أو بالملك منذ أمس ، ولم يرجّح العلّامة عقيب المسألة أنّها لصاحب اليد أو لصاحب البيّنة السابقة .