تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يشتريه ) يوجبُ إمّا تخصيصه بالأعيان أو التوقّف ، لعدم جواز شراء المنافع إجماعاً . أقول : وفي الجميع نظر : أمّا الأوّل : فلأنّ منفعة الشيء أمرٌ مقدّر الوجود عند العقلاء ، قائمٌ به وموجودٌ بوجوده ، مثلًا منفعة الدار هي حيثيّة المسكنيّة القائمة بها ، وهي يقدّر وجودها عند العقلاء ، وعلى ذلك فالمنفعة أيضاً من الأمور القارة التي يستولي عليها عرفاً وعند العقلاء . وأمّا الثاني : فلمنع التبادر . وأمّا الثالث : فلأنّ بناء العقلاء عام ، ونصوص الباب بملاحظة ما ذكرناه - لا سيّما بعد إلغاء خصوصيّة الموارد - تشمل المنافع ، فالأظهر هو التعميم . حدوث اليد لا في المِلْك

حدوث اليد لا في المِلْك :

الجهة الرابعة : هل تختصّ حجّيّة اليد بما إذا احتمل حدوث اليد في الملك ، كما هو الغالب ، أم تعمّ ما إذا علم أنّ حدوثها لم يكن في الملك ، بل كان بعنوان الإجارة أو العارية أو الغصب أو نحو ذلك ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الأوّل . قال المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 1 » : في توجيه القول الأوّل من أنّه وإنْ كان مقتضى إطلاق بعض النصوص هو التعميم ، إلّاأنّ مقام الإثبات تابعٌ لمقام الثبوت ، فإذا لم يكن ملاك الطريقيّة لا يُعقل الحكم بالملكيّة بعنوان إمضاء الطريق وتتميم جهة كشفه ، وحيث أنّ ملاك الطريقيّة ليس موجوداً في اليد الحادثة لا في الملك ، إذ
هامش
( 1 ) راجع قاعدة اليد الملحقة في ( نهاية الدراية ) ص 331 ( ط حجريّة ) : الجهة الرابعة . . . الخ .