يشتريه ) يوجبُ إمّا تخصيصه بالأعيان أو التوقّف ، لعدم جواز شراء المنافع إجماعاً .
أقول : وفي الجميع نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّ منفعة الشيء أمرٌ مقدّر الوجود عند العقلاء ، قائمٌ به وموجودٌ بوجوده ، مثلًا منفعة الدار هي حيثيّة المسكنيّة القائمة بها ، وهي يقدّر وجودها عند العقلاء ، وعلى ذلك فالمنفعة أيضاً من الأمور القارة التي يستولي عليها عرفاً وعند العقلاء .
وأمّا الثاني : فلمنع التبادر .
وأمّا الثالث : فلأنّ بناء العقلاء عام ، ونصوص الباب بملاحظة ما ذكرناه - لا سيّما بعد إلغاء خصوصيّة الموارد - تشمل المنافع ، فالأظهر هو التعميم .
حدوث اليد لا في المِلْك
حدوث اليد لا في المِلْك :
الجهة الرابعة : هل تختصّ حجّيّة اليد بما إذا احتمل حدوث اليد في الملك ، كما هو الغالب ، أم تعمّ ما إذا علم أنّ حدوثها لم يكن في الملك ، بل كان بعنوان الإجارة أو العارية أو الغصب أو نحو ذلك ؟
وجهان بل قولان ، أقواهما الأوّل .
قال المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 1 » : في توجيه القول الأوّل من أنّه وإنْ كان مقتضى إطلاق بعض النصوص هو التعميم ، إلّاأنّ مقام الإثبات تابعٌ لمقام الثبوت ، فإذا لم يكن ملاك الطريقيّة لا يُعقل الحكم بالملكيّة بعنوان إمضاء الطريق وتتميم جهة كشفه ، وحيث أنّ ملاك الطريقيّة ليس موجوداً في اليد الحادثة لا في الملك ، إذ
هامش
( 1 ) راجع قاعدة اليد الملحقة في ( نهاية الدراية ) ص 331 ( ط حجريّة ) : الجهة الرابعة . . . الخ .