فرض كون البيت وما فيه تحت يد مالكه ينافي أماريّة يد الشخص نفسه على الملكيّة ، إذ على ذلك كان اللّازم ترتيب أثر الملك وإنْ جهلها صاحب المنزل .
أقول : وفيهما نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّه لم يفرض في الصحيح كون الدينار تحت يد صاحب المنزل ، ومجرّد كونه في منزله مع كثرة الداخل فيه ، لا يوجب صدق كون الدينار تحت يده عرفاً ، وهذا بخلاف الصندوق الذي لا يُدخل أحدٌ يده فيه غيره ، ولا يضع أحدٌ شيئاً فيه كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : فلأنّ المراد بالجهل يمكن أنْ يكون هو الإنكار لا الشكّ ، مع أنّ صدق كون المدفون تحت يده غير معلوم .
مضافاً إلى أنّ في خصوص الكنز كلاماً محرّراً في محلّه ، ووردت روايات أُخرى حوله ، وفيه بحثٌ خاص ، لا وجه للتعدّي عنه ، فالأظهر هو التعميم .
وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أنّه كما لا يعتبر انضمام دعوى الملكيّة في حجّيّة اليد ، كذلك لا يعتبر عدم ادّعاء عدم العلم بالملكيّة ، كما لا يخفى ، وبذلك يثبت أنّ ما ادّعاه المحقّق النراقي « 1 » من اعتبار ذلك مستنداً إلى عدم حجّيّة يد الشخص نفسه على الملكيّة ، ضعيفٌ .
عدم اعتبار انضمام التصرّفات في أماريّة اليد
عدم اعتبار انضمام التصرّفات في أماريّة اليد :
الجهة الثانية : هل اليد بنفسها حجّة على الملكيّة ، أم بضميمة التصرّفات
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : ص 258 ( السادس ) حيث أعتبر ظهور حجّيّة اليد على الملكيّة ، ولو سُلّم فإنّما يكون ذلك فيالأعيان دون المنافع . مطبعة الغدير ( حجريّة ) 1408 ه . ق .