كشف البيّنة ، لأنّها في الحقيقة من باب الإلحاق بالأعمّ الأغلب الذي يترتّب على الأمور الحدسيّة ، بخلاف البيّنة فإنّ حكايتها عن الواقع مستندة إلى حسّ المخبر ، فقهراً تكون البيّنة في حكايتها عن الواقع أقوى من اليد ، فمع التعارض تقدّم للأقوائيّة .
وفيه : أنّ مجرّد كون إحدى الأمارتين أضعف ، لا يكفي في تقدّم غيرها عليها ، ما لم ينطبق عليها أحد العناوين الموجبة للتقدّم من : الحاكميّة ، والوارديّة ، والأظهريّة كما لا يخفى ، فالصحيح ما ذكرناه .
وأمّا بناءً على كون اليد من الأصول التعبّديّة ، فوجه تقدّمها على الاستصحاب إنّما هي أخصّيّة دليلها من أدلّة الاستصحاب ، مع أنّه يلزم المحذور المنصوص ، وهو اختلال السوق ، وبطلان الحقوق من تقديم الاستصحاب عليها .
يد الشخص نفسه حجّة على الملكيّة
يد الشخص نفسه حجّة على الملكيّة :
المبحث الرابع : بعد ثبوت حجّيّة اليد على الملكيّة ، لابدَّ من البحث في عمومها من جهات :
الجهة الأولى : في أنّه هل تختصّ الحجّيّة بيد الغير ، أم تعمّ يد الشخص نفسه ، فلو كان شيءٌ في يد شخصٍ وشُكّ في أنّه له أو لغيره ، فهل تكون اليد حجّة على أنّه له ؟
أقول : الأظهر هو الثاني ، وذلك :
أ : لثبوت ملاك الطريقيّة في يد الشخص نفسه أيضاً ، لغلبة الأيدي المالكيّة على غيرها ، والأدلّة في مقام الإثبات تشملها .