ب : لبناء العقلاء على المعاملة مع ما في أيديهم معاملة الملكيّة ، وإنْ لم تُحرز تلك وجداناً .
ج : ولإطلاق بعض النصوص المتقدّمة ، كموثّق يونس بن يعقوب في قوله عليه السلام : « ومن استولى على شيء منه فهو له » « 1 » .
ولصحيح جميل : « قلت : فرجلٌ وَجَد في صندوقه ديناراً ؟ قال عليه السلام : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ قلت : لا . قال عليه السلام : فهو له » « 2 » .
ودعوى : أنّ القطع بعدم قيام غيره بوضع الدينار فيه ، يستلزم عدم الشكّ في الملكيّة .
مندفعة : بأنّ ذلك لا ينافي الشكّ في الملكيّة الذي هو المفروض في السؤال ، لاحتمال كونه أمانة عنده ، أو أنّه وضعه في صندوقه غفلةً أو خطاءً أو غير ذلك من الاحتمالات .
فإن قلت : لعلّ هذا الحكم تفضّلٌ من الشارع الأقدس ، وليس من باب أماريّة اليد للملكيّة ، ولذا أفتى بعض الأساطين « 3 » بأنّه له حتّى مع العلم بعدم كونه له ، استناداً إلى هذا الصحيح .
قلت : إنّ ذلك خلاف الظاهر ، وهذا القول غير ظاهر الوجه ، وتمام الكلام في محلّه .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 / 302 باب ميراث الأزواج ، ح 39 ، الوسائل : ج 26 / 216 باب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 32857 .
( 2 ) الكافي : ج 5 / 137 باب اللُّقطة والضالّة ح 3 ، الوسائل : ج 25 / 446 باب 3 من أبواب كتاب اللُّقطة ح 32321 .
( 3 ) وهو ظاهر الرياض : ج 2 / 332 من الطبعة الحجريّة فإنّه بعد ذكره الرواية والتعرّض لمدلولها قال : « فمتابعةالإطلاق لعلّها أولى ، ولا ينافيه القطع بالانتفاء ، فقد يكون شيئاً بعثه اللَّه تعالى ورزقه إيّاه . . . » .