الواقعيّة ، أو أنّها من الأصول التعبّديّة ، ومقتضاها التعبّد بالملك وآثاره ؟
أقول : يقع الكلام في هذا المبحث في جهتين :
الأولى : في تعيّين ملاك الطريقيّة .
الثانية : في الدليل عليها .
أمّا الجهة الأولى : فقد ذكر في بيان طريقتها وجوه :
الأوّل : ما عن المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وهو أنّ الاستيلاء على الشيء بما أنّه بالقياس إلى الملكيّة يعدّ من لوازمه الطبعيّة ، فلا محالة تكون فيها جهة كاشفيّة ناقصة .
وأورد عليه المحقّق الأصفهاني « 2 » : بأنّ الاستيلاء الخارجي ليس من لوازم الملكيّة شرعاً كي يقال إنّ الملك لو خُلّي وطبعه يلازم الاستيلاء ، بل هذا من شؤون ملك التصرّف . فإنّ مِلْك العين لو لم يكن عارض يقتضي ملك التصرّف ، وإنّما يتخلّف عنه لمانع كالجنون ونحوه ، فلا يكون الاستيلاء كاشفاً عن الملك كشف اللّازم عن ملزومه في حدّ ذاته .
وفيه : أنّ المستدلّ لا يدّعي اقتضاء الملك شرعاً للاستيلاء ، كي يرد عليه ما ذكر ، بل يدّعي كون الاستيلاء لازماً طبعيّاً للملك . بمعنى أنّ المالك لو خُلّي وطبعه ولم يكن عارض ، يستولي على مملوكه ، وهذا أمٌر لا يقبل الإنكار .
الثاني : ما عنه قدس سره « 3 » تبعاً للشيخ الأعظم رحمه الله « 4 » ، وهو أنّ الاستيلاء الخارجي
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 195 ( منها : قاعدة اليد ) .
( 2 ) راجع قاعدة اليد للشيخ الأصفهاني في كتاب ( بحوث فقهيّة ) كتاب الإجارة : ص 99 في معرض جوابه علىالشيخ الأعظم في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد .
( 3 ) أجود التقريرات : ج 4 / 197 .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 2 / 707 .