تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أيضاً من باب عدم الاعتناء باحتمال خلافه ، ومع ذلك ليس طريقاً وأمارةً . مندفعة : بأنّ الاستصحاب ليس من باب إلغاء احتمال الخلاف ، بل من باب إبقاء المتيقّن من حيث الجري العملي فقط . وبالجملة : إلغاء احتمال الخلاف ظاهر في الأماريّة والطريقيّة . الطريق الثاني : دلالته على جواز الشهادة بالملكيّة استناداً إلى اليد ، فإنّ المعتبر في الشهادة ثبوت الواقع ، كما هو واضح . وإنْ شئت قلت : إنّ الظاهر من السؤال والجواب هو السؤال عن الشهادة بالملكيّة واقعاً ، وإلّا فالسائل عالم بالملكيّة الظاهريّة ، ولذا أجاب بقوله : ( نعم ) في جواب سؤال السائل : أفيحلّ الشراء منه ؟ ) والشهادة على الملكيّة الواقعيّة تلازم أماريّة اليد والمعاملة معها معاملة العلم ، فتدبّر . فإن قلت : إنّ قوله عليه السلام في ذيل الموثّق : « لو لم يَجُز هذا لم يَقُم للمسلمين سوق » ، ظاهرٌ في أنّ اعتبارها إنّما هو لحفظ نظام السوق لا للطريقيّة . قلت : إنّ ذلك حكمة اعتبار اليد ، وهذا كما يلائم مع التعبّد يلائم مع الطريقيّة ، فتدبّر . وجه تقدّم البيّنة على اليد

وجه تقدّم البيّنة على اليد :

المبحث الثالث : في تعارضها مع الأصول والأدلّة ، وبيان وجه تقدّمها على الأصول وتقدّم البيّنة عليها . وملخّص القول فيه : إنّه بناءً على المختار من كونها من الأمارات والطرق المثبتة للملكيّة ، تقدّمها على الاستصحاب وسائر الأصول ، إنّما هو بالحكومة