أيضاً من باب عدم الاعتناء باحتمال خلافه ، ومع ذلك ليس طريقاً وأمارةً .
مندفعة : بأنّ الاستصحاب ليس من باب إلغاء احتمال الخلاف ، بل من باب إبقاء المتيقّن من حيث الجري العملي فقط .
وبالجملة : إلغاء احتمال الخلاف ظاهر في الأماريّة والطريقيّة .
الطريق الثاني : دلالته على جواز الشهادة بالملكيّة استناداً إلى اليد ، فإنّ المعتبر في الشهادة ثبوت الواقع ، كما هو واضح .
وإنْ شئت قلت : إنّ الظاهر من السؤال والجواب هو السؤال عن الشهادة بالملكيّة واقعاً ، وإلّا فالسائل عالم بالملكيّة الظاهريّة ، ولذا أجاب بقوله : ( نعم ) في جواب سؤال السائل : أفيحلّ الشراء منه ؟ ) والشهادة على الملكيّة الواقعيّة تلازم أماريّة اليد والمعاملة معها معاملة العلم ، فتدبّر .
فإن قلت : إنّ قوله عليه السلام في ذيل الموثّق : « لو لم يَجُز هذا لم يَقُم للمسلمين سوق » ، ظاهرٌ في أنّ اعتبارها إنّما هو لحفظ نظام السوق لا للطريقيّة .
قلت : إنّ ذلك حكمة اعتبار اليد ، وهذا كما يلائم مع التعبّد يلائم مع الطريقيّة ، فتدبّر .
وجه تقدّم البيّنة على اليد
وجه تقدّم البيّنة على اليد :
المبحث الثالث : في تعارضها مع الأصول والأدلّة ، وبيان وجه تقدّمها على الأصول وتقدّم البيّنة عليها .
وملخّص القول فيه : إنّه بناءً على المختار من كونها من الأمارات والطرق المثبتة للملكيّة ، تقدّمها على الاستصحاب وسائر الأصول ، إنّما هو بالحكومة