تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ملازمٌ غالباً مع ملك العين ، فهو يوجب الظنّ بكون المستولى عليه مملوكاً للمستولي ، والظنّ فيه جهة الكاشفيّة . وبعبارة أُخرى : الغالب كون المستولي مالكاً لما استولى عليه ، والغلبة توجب الظنّ باللّحوق . والإيراد عليه : بأنّ الثابت غلبة الأيدي غير العادية على الأيدي العادية ، وأمّا غلبة الأيدي المالكيّة للعين على الأيدي غير المالكيّة ، فغير ثابتة ، لكثرة أيدي الأولياء والأوصياء والوكلاء والمأذونين ، وعليه فدعواه فيغير محلّها كما لا يخفى . الثالث : ما عن « البُلغة » « 1 » ، وهو أنّ الاستيلاء الخارجي منشأ لإضافة الملكيّة حقيقة ما لم يعتبرها الشارع لغير المستولي ، ومنشأ الانتزاع كاشف عن الأمر الانتزاعي كشف العلّة عن معلولها . وفيه : ما حقّقناه في محلّه من أنّ الملكيّة من الأمور الاعتباريّة ، وليست من الأمور الانتزاعيّة ، ولا من الأمور الواقعيّة . وأمّا الجهة الثانية : فقد استدلّ المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » على الطريقيّة بأنّ حجّيّة اليد على الملكيّة ممّا قام عليها بناء العقلاء ، ولا ريب أنّ اعتبارها عند العقلاء من جهة كاشفيّتها ، لعدم وجود تعبّد بما سوى من جهة الكاشفيّة عندهم . ولعلّه إلى ذلك أشار في « الدرر » « 3 » حيث قال : ( ومعلومٌ أنّ ذلك - أي بناء العقلاء على معاملة الملكيّة مع ما في أيدي الناس - ليس من جهة التعبّد ) .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه للسيّد محمّد مهدي بحر العلوم : ج 3 / 308 ، الناشر مكتبة الصادق ، طهران 1403 ه . ق . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 4 / 195 - 196 . ( 3 ) درر الفوائد : ج 2 / 614 ، طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني