تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
حجّة لانحصار الطريق به . أقول : وهل يعتبر فيه العدالة ؟ أم يكفي الوثوق ؟ وجهان : اختار الشيخ‌الأعظم رحمه الله « 1 » القول الأوّل ، لكن الأقوى هو الثاني ، إذ لا خصوصيّة للعدالة من الجهات الأخر غير جهة الكذب في هذا الحكم قطعاً ، فإنّ تلك الأمور أجنبيّة عن خبره ، بل لو كان دليل لفظي متضمن لجعل الحجّيّة لخبر العادل ، لكنّا حَمَلناه على ذلك ، لأجل مناسبة الحكم والموضوع فضلًا عن المقام ، فتدبّر . * * * موارد جريان أصالة الصحّة

موارد جريان أصالة الصحّة

الأمر السابع : هل يختصّ جريان أصالة الصحّة بما إذا أُحرز صحّة العقد من ناحية شرائط العوضين والمتعاقدين ، وأُحرز كون العقد مستجمعاً لها ، وشكّ في الصحّة والفساد من جهة الشكّ في كون العقد واجدٌ الشرائط نفسه كالعربيّة والماضويّة وما شابهها ، بحيث يصبح الموضوع فيها هو العقد التامّ من جميع الجهات عدا جهة شرائط العقد ؟ كما اختاره المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » ؟ أم يعمّ ما إذا شكّ في الصحّة من جهة الشكّ في سائر ما يعتبر في العقد ، مع إحراز شرائطه العرفيّة ، فيكون الموضوع هو العقد العرفي ، كما اختاره جمعٌ من الأساطين « 3 » منهم الشيخ الأعظم رحمه الله « 4 » ؟
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 727 . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 4 / 244 ( فتحصّل من جميع ما ذكرنا صحّة الوجه الثالث ) . ( 3 ) كما ذهب إليه المحقّق الهمداني في الفوائد الرضويّة : ج 2 / 113 ، وهو ظاهر أوثق الوسائل : ص 566 حيث اعتبر جريان أصالة الصحّة بعد قابليّة المحلّ للاتّصاف بالصحّة . . ثمّ أيّد ما ذهب إليه الشيخ الأعظم فيهذه المسألة . ( 4 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 725 ( الثالث ) ويظهر ذلك من كلامه أيضاً ممّا تقدّم في ( الثاني ) عند مناقشة كلام المحقّق الثاني في ص 724 .