خاص في قبال ما يعتبر في العقد .
وبعبارة أُخرى : الشروط التي يكون محلّها وموردها غير العقد .
ولا ريب في أنّ الشروط المذكورة كذلك ، وجواز المصالحة مع فقد بعض تلك الشروط ، لا يكون دليل كونه من شروط العقد .
وبالجملة : ليس المراد بشروط العوضين ما تكون دخيلةً في ماليّة المال ، أو قابليّته للنقل والانتقال بقول مطلق ، بل هو أعمّ من ذلك وممّا يكون دخيلًا في قابليّته للنقل والانتقال بمعاملة خاصّة كالبيع والشروط المتقدّمة كذلك .
واستدلّ للثاني : بأنّ موضوع هذه القاعدة هو العقد ، فلابدَّ من إحرازه في الحكم بالصحّة ، وهو إنّما يكون بإحراز جميع ما يعتبر فيه عرفاً ، كما هو كذلك في العقد الذي هو الموضوع لقوله : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وغيره ، فكما أنّه لو شكّ في صحّة العقد من جهة الشُّبهة الحكميّة ، فإنّه ما لم يحرز العقد العرفي لا يحقّ التمسّك بإطلاق الأدلّة للحكم بصحّته ، كذلك لو شكّ في صحّته من جهة الشُّبهة الخارجيّة ، فإنّه لا يصحّ التمسّك بدليل أصالة الصحّة للحكم بصحّته ما لم يُحرز العقد العرفي .
ويرد عليه : أنّ هذا يتمّ بناءً على كون المدرك هو الإجماع المُدّعى في خصوص العقود ، ولكن حيث عرفت أنّ المدرك هو بناء العقلاء ، ولا ريب في قيامه على الحمل على الصحّة حتّى في ما إذا شكّ في الإخلال بالشرائط العرفيّة ، والشاهد على ذلك عدم توقّف أحدٍ من العقلاء في الحمل على الصحّة في تلك الموارد ، ممّا يقتضي أن يكون المتعيّن هو القول الثالث .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٩١