أصالة الصحّة .
فالأظهر عدم اعتبار إحراز ذلك ، واعتبار إحراز عنوان العمل عرفاً .
نعم ، يعتبر إحراز كونه في مقام الإتيان بما هو موضوع الأثر ، فلو قال بعت ولم يعلم أنّه قصد به الإنشاء ، لكونه في مقام إنشاء المعاملة ، أو لم يقصد ذلك لكونه في مقام التعليم مثلًا ، لا يحمل على الأوّل ، لعدم إحراز الموضوع عرفاً المعتبر في جريانها كما تقدّم .
وعلى هذا ، يبتني عدم إجراء أصالة الصحّة لإحراز كون الفعل عن الغير ما لم يحرز كونه عنه .
وبعبارةأُخرى : العمل الصالح لوقوعه عن نفسه ، ووقوعه عنغيره ما لم يُحرز كونه في مقام تفريغ ذمّة ذلكالغير ، لايُحرِز وقوعه عن غيره بإجراء أصالةالصحّة .
وبالجملة : فالظاهر أنّ هذا هو منشأ تفصيل المشهور بين الصلاة على الميّت ، والصلاة عن الميّت ، حيث اكتفوا في الأولى بالحمل على الصحيح بمجرّد أصل الصلاة ، واعتبروا فيالثانية أخباره بذلك معكونه عادلًا ولم يكتفوا بمجرّدالصلاة .
* * * جريان أصالة الصحّة في عمل النائب
جريان أصالة الصحّة في عمل النائب
أقول : بقيهنا أمران يقتضي المقام البحث عنهما ليكتمل البحث فيهذا الأصل :
الأمر الأوّل : أنّ للشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » في المقام كلاماً في توجيه عدم إحراز فراغ ذمّة المنوب عنه بإجراء أصالة الصحّة في عمل النائب ، وأنّه يعتبر في إحراز
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 727 .