تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأمّا الثاني : لما تقدّم من أنّه يترتّب على أصالة الصحّة الجارية في البيع صحّته بالصحّة الفعليّة ، فراجع . ثمّ إنّه قد يقال : في وجه عدم تماميّته في البيع ، إنّ البيع إنْ وقع قبل الرجوع فصحّته فعليّة ، وإن وقع بعده ، فهو فاسدٌ بقول مطلق ، فلا يتّصف بالصحّة التأهّليّة . وفيه : أنّ الرجوع لا يكون موجباً لحلّ العقد ، بل غاية ما يترتّب عليه ارتفاع الإذن ، فلو لحقه الإجازة ترتّب عليه الأثر الفعلي ، فتدبّر . * * * عدم اعتبار إحراز عنوان العمل

عدم اعتبار إحراز عنوان العمل

الأمر السادس : لا ريب في أنّه يعتبر في إجراء أصالة الصحّة إحراز تحقّق العمل ، إذ مع الشكّ في تحقّق أصل العمل الموصوف بالصحّة ، وإنْ كان يمكن الشكّ في الصحّة - وليس كما قيل لا يعقل الشكّ في الوصف إلّامع إحراز الموصوف - إلّاأنّ دليل التعبّد إنّما يتكفّل التعبّد بالوصف لا التعبّد بالموصوف وإثباته ، فلا تعبّد بالوصف إلّامع إحراز الموصوف . إنّما الكلام في أنّه هل يعتبر إحراز العنوان الذي تعلّق به الأمر ، أو ترتّب عليه الأثر وضعاً أو تكليفاً ، كما عن الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » والمحقّق النائيني قدس سره « 2 » وغيرهما « 3 » ، فلو شُوهِد من يأتي بصورة عملٍ من صلاةٍ أو طهارةٍ أو نُسُك حجٍّ ، ولم يعلم قصده تحقّق هذه العبادات ، لم تُحمل على تلك ؟ أم لا يعتبر ذلك ، بل يكفي تحقّق عناوين هذه الأعمال عرفاً ، المحرَز
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 727 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 / 664 . ( 3 ) كالمحقّق الخوئي في مصباح الأصول : ج 3 / 331 ( الجهة السابعة ) .