تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وليس له صحّة تأهّليّة مع عدمه . وفيه : أنّ ذكر ذلك في وجه جريان أصالة الصحّة أولى ، بل هو المتعيّن ، فإنّ بيع الوقف إذا كان صحيحاً في بعض الصور دون أُخرى ، لا محالة تقتضي أصالة الصحّة صحّته ووقوعه على الوجه الصحيح . الفرع الخامس : ما لو شكّ في صحّة بيع الراهن من جهة الشكّ في إذن المرتهن أو إجازته ، فإنّه لا يثبت الإذن أو الإجازة بإجراء أصالة الصحّة في العقد ، واستدلّ له بوجوه . الأوّل : أنّ صحّة العقد تأهّليّة ، والأثر - أي النقل والانتقال - مترتّبٌ عليه مع الإذن أو الإجازة ، فلا تثبت الصحّة الفعليّة بإجراء أصالة الصحّة في العقد . الثاني : أنّ أمر عقد الراهن يدور بين الصحّة الفعليّة والصحّة التأهّليّة ، فإنّه على تقدير الإذن أو الإجازة صحّته فعليّة ، وعلى تقدير عدمه صحّته تأهّليّة ، وأصالة الصحّة إنّما تجري في مورد دوران الأمر بين الصحّة والفساد ، ولا تجري عند دوران الأمر بين الصحّة الفعليّة والتأهّليّة . الثالث : وهو مختصّ بخصوص الشكّ في الإجازة ، وهو أنّ عقد الراهن حدوثاً صحيح بالصحّة التأهّليّة قطعاً ، وغير صحيحٍ بالصحّة الفعليّة جزماً ، والشكّ إنّما يكون بلحاظ البقاء ، ولا تجري أصالة الصحّة بلحاظه . أقول : وفي كلّ هذه الوجوه نظر : أمّا الوجه الأوّل : فلأنّ إذن المرتهن أو إجازته من قبيل رفع المانع عن تأثير عقد الراهن ، لا أنّه جزء المؤثّر ، فإنّ العين المرهونة متعلّقة لحقّ الغير ، وكونها كذلك مانعٌ عن تأثير عقد المالك ، فبالإذن أو الإجازة يرتفع المانع ، فيؤثّر العقد