تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
منها : ما في « الكافي » وهو خبر الحسين بن المختار ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن الإمام عليّ عليه السلام : « ضع أمر أخيكَ على أحسنه حتّى يأتيك ما يعنيك منه ، ولا تظنّن بكلمةٍ خرجت من أخيك سوءً وأنت تجد لها في الخير محملًا » « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّه ضعيف السند لكونه مرسلًا . وثانياً : أنّ الحُسن والقُبح غير الصحّة والفساد ، إذ ربما يكون العقد الصادر المردّد بين الصحيح والفاسد صادراً لا على وجهٍ قبيح ، بل هو كذلك غالباً ، وعليه فالخبر أجنبي عمّا هو محلّ الكلام . وثالثاً : لو سُلّم تلازم الحُسن لترتيب الأثر ، إلّاأنّ الظاهر بقرينة قوله : « ولا تظنّن . . . » ولا أقلّ من المحتمل أنّ المراد البناء على الحسن بمعنى عقد القلب عليه ، وحكمه عليه بذلك لا بالسّوء ، ولا علاقة له بترتيب الأثر خارجاً . ومنها : خبر محمّد بن الفضل ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « يا محمّد كَذِّب سَمْعَك وبَصَرك عن أخيك ، فإنْ شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال وقال لم أقله ، فصدّقه وكذّبهم » « 2 » . وفيه : أنّ الظاهر ورود الخبر في مقام بيان حكم أخلاقي ، ويكون مختصّاً بموارد عدم ترتّب الأثر الشرعي على ما شهد به القسامة ، وإلّا لما كان وجهٌ لتقديم قول الواحد على قول الخمسين . وبعبارة أُخرى : المراد من التصديق ليس هو التصديق العملي ، بل المراد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 / 362 باب التهمة وسوء الظنّ ح 3 ، الوسائل : ج 12 / 302 باب 161 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحجّ ، ح 16361 . ( 2 ) الكافي : ج 8 / 47 باب محاسبة حديث محاسبة النفس ح 125 ، الوسائل : ج 12 / 295 باب 157 من أبواب أحكام العشرة ، ح 16343 .