أصالة الصحّة
أصالة الصحّة
أقول : من القواعد التي يقتضي المقام البحث عنها أصالة الصحّة ، وتنقيح القول فيها إنّما يكون ببيان أمور :
الأمر الأوّل : في بيان مدركها ، وقد استدلّ لها بالأدلّة الأربعة :
أمّا الكتاب : فجملةٍ من الآيات :
منها : قوله تعالى « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » « 1 » بناءً على تفسيره بما عن « الكافي » من قوله عليه السلام : « لا تقولوا إلّاخيراً حتّى تعلموا ما هو » « 2 » .
وتقريب الاستدلال به : أنّ المراد من القول الظنّ والاعتقاد ، وحيث أنّ الاعتقاد من الأمور غير الاختياريّة ، فلا محالة يكون متعلّق التكليف ترتيب الآثار ، فيكون مفاده حينئذٍ أنّه يجب أن يعامل مع الناس في أفعالهم معاملة الأفعال الصحيحة .
ودعوى : أنّ الاعتقاد قد يحصل بمقدّمات اختياريّة .
مندفعة : بأنّه حيثُ يكون غالباً بغير الاختيار ، فلا يصحّ جعله متعلّقاً للتكليف بنحو الإطلاق .
وفيهأوّلًا : أنّه حيث يكون صدرالآية الشريفة إخباراً عمّا وضع على بني إسرائيل ، فيحتمل أن يكون المراد : ( قلنا لهم قولوا . . . ) ، وقد قيل في معناه ذلك فتدبّر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 83 .
( 2 ) الكافي : ج 2 / 164 باب الاهتمام بأُمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم ح 9 ، الوسائل : الباب 21 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ، ح 21710 .