تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أصالة الصحّة

أصالة الصحّة

أقول : من القواعد التي يقتضي المقام البحث عنها أصالة الصحّة ، وتنقيح القول فيها إنّما يكون ببيان أمور : الأمر الأوّل : في بيان مدركها ، وقد استدلّ لها بالأدلّة الأربعة : أمّا الكتاب : فجملةٍ من الآيات : منها : قوله تعالى « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » « 1 » بناءً على تفسيره بما عن « الكافي » من قوله عليه السلام : « لا تقولوا إلّاخيراً حتّى تعلموا ما هو » « 2 » . وتقريب الاستدلال به : أنّ المراد من القول الظنّ والاعتقاد ، وحيث أنّ الاعتقاد من الأمور غير الاختياريّة ، فلا محالة يكون متعلّق التكليف ترتيب الآثار ، فيكون مفاده حينئذٍ أنّه يجب أن يعامل مع الناس في أفعالهم معاملة الأفعال الصحيحة . ودعوى : أنّ الاعتقاد قد يحصل بمقدّمات اختياريّة . مندفعة : بأنّه حيثُ يكون غالباً بغير الاختيار ، فلا يصحّ جعله متعلّقاً للتكليف بنحو الإطلاق . وفيه‌أوّلًا : أنّه حيث يكون صدرالآية الشريفة إخباراً عمّا وضع على بني إسرائيل ، فيحتمل أن يكون المراد : ( قلنا لهم قولوا . . . ) ، وقد قيل في معناه ذلك فتدبّر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 83 . ( 2 ) الكافي : ج 2 / 164 باب الاهتمام بأُمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم ح 9 ، الوسائل : الباب 21 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ، ح 21710 .