تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الركوع بعد انتصابه من الانحناء ، بأن شكّ في أنّه وصل إلى حدّ الركوع فقام أم لم يصل إليه ، فهل تجري القاعدة فيه ، أم لا ؟ وجهان : أقول : الأقوى هو الوجه الأوّل ، وذلك لأنّ الانتصاب من الأجزاء الواجبة للصلاة بعد الركوع ، فيكون الشكّ المزبور شكّاً في الركوع بعد الدخول في الغير المترتّب الشرعي ، فتجري القاعدة فيه . مضافاً إلى أنّه يدلّ عليه صحيح الفُضيل الوارد فيه قوله : « قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : أستتمّ قائماً فلا أدري أركعتُ أم لا ؟ قال عليه السلام : بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك ، وإنّما ذلك من الشيطان » « 1 » . وعليه ، فما عن « الحدائق » « 2 » من وجوب الاعتناء بهذا الشكّ ، ولزوم الإتيان بالركوع في الفرض نصّاً وفتواً ، يعدّ خطاءً منه قدس سره وخلطاً بين هذا الفرع وفرع آخر ، وهو ما إذا شكّ في الركوع وهو قائم ، مع عدم إحراز الانحناء أصلًا ، فإنّ المفتى به في هذا الفرع وجوب الركوع وهو مطابقٌ للقاعدة والنصّ ، لكنّه أجنبيّ عن محلّ الكلام . * * *

حكم الشكّ في الجزء الأخير

الأمر التاسع : إذا كان المشكوك فيه هو الجزء الأخير ، فقد يقال بعدم جريان القاعدة في العمل المركّب منه ومن غيره ، للشكّ في تحقّق الفراغ منه . أقول : وتحقيق القول في المقام أنّ الشكّ فيه :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 / 151 باب تفضيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون . . ح 50 ، الوسائل : ج 2 / 317 باب 13 من أبواب الركوع ح 8070 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 9 / 178 ، في معرض مناقشته لما ذهب إليه الفيض الكاشاني .