تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فالأقوى عدم‌كفايةالدخول فيهما ، لعدم‌الاعتناء بالشكّ فيالركوع والسجود . وقد يقال : كما عن المحدِّث الكاشاني « 1 » بأنّ القاعدة تقتضي التفصيل بين الفرعين ، فإنّ الهويّ للسجود مستلزمٌ للانتصاب الّذي أهوى منه إليه ، والانتصاب فعلٌ آخر غير الركوع ، فيصدق الدخول في الغير ، بخلاف النهوض إلى القيام ، فإنّه ما لم يستتمّ قائماً لا يكون داخلًا في فعلٍ آخر . وفيه : أنّ الانتصاب المأمور به الذي هو من الأجزاء وفعلٌ آخر ، هو ما يكون بعد الركوع ، فهو أيضاً غير محرز ومشكوكٌ فيه . فالمتحصّل : أنّ القاعدة تقتضي عدم جريان القاعدة في الفرعين . وأمّا من حيث النصّ الخاص : فعن سيّد « المدارك » « 2 » أنّ مصحّح عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه الوارد فيه قوله : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ أهوى إلى السجود فلم يَدْر أرَكَع أم لم يركع ؟ قال عليه السلام : قد ركع » « 3 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السلام في حديثٍ : « قلتُ : فرجلٌ نَهَض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائماً ، فلم يدر أسَجَد أم لم يسجد ؟ قال عليه السلام : يسجد » « 4 » . يدلّان على التفصيل بين الفرعين ، وأنّه يكفي الدخول في الهوي في عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع ، ولا يكفي الدخول في النهوض في عدم الاعتناء بالشكّ في السجود .
هامش
( 1 ) حكاه عن المحدِّث الكاشاني في الوافي ، صاحب الحدائق : ج 9 / 177 - 178 . ( 2 ) مدارك الأحكام : ج 4 / 249 حيث ذكر الفرع الأوّل وفي ص 250 ذكر الفرع الثاني . ( 3 ) التهذيب : ج 2 / 151 باب تفصيل ما تقدّم وكره في الصلاة من المفروض . . ح 54 ، الوسائل : ج 6 / 318 باب 13 من أبواب الركوع ح 8073 . ( 4 ) التهذيب : ج 2 / 153 باب تفصيل ما تقدّم وكره في الصلاة من المفروض . . ح 61 ، الوسائل : ج 6 / 369 باب 15 من أبواب السجود ح 8207 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني