تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الواردة في الخبر قبل إعطاء الضابطة ، لا سيّما في مثل هذه الأمثلة الواقعة في سؤال الراوي لا في جواب الإمام عليه السلام . وعليه ، فجوابه عليه السلام وإنْ كان لا يشمل الهوي كما تقدّم ، إلّاأنّه غير منافٍ لثبوت عدم الاعتناء فيه أيضاً بدليلٍ آخر . وبالجملة : خبر إسماعيل لا يدلّ على عدم كفاية الدخول في الهوي كي يوجب تقييد المصحّح . أقول : والصحيح في الجواب عن « المدارك » أن يقال : إنّ الظاهر من المصحّح فرض السؤال في الشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود ، وذلك للتعبير بالفعل الماضي الظاهر في التحقّق والمُضيّ ، وتعدّيه ب ( إلى السجود ) ، لا ب ( من القيام ) ، فإنّ ذلك يوجب ظهور الكلام في تحقّق الهويّ المنتهي إلى السجود ومضيّه الملازم ذلك للدخول في السجود . نعم ، لو كان المذكور في المصحّح : ( يهوي ) بصيغة المضارع ، أو كان : ( أهوى من قيامه ) متعدّياً ب ( من ) كان الخبر ظاهراً فيما ذكره رحمه الله ، لكن الأمر ليس كذلك . ولو تنزّلنا عن ذلك ، فلا أقلّ من إجمال الرواية ، وعدم ظهورها في خلاف ما تقتضيه القاعدة الأوّليّة من وجوب الاعتناء ما لم يدخل في السجود . فتحصّل : أنّ الأظهر عدم كفاية الدخول في الهوي ، والنهوض في عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع والسجود . * * *

الشكّ في الركوع بعد الانتصاب :

بقي في المقام فرعٌ مناسب لهذه المسألة ، وهو أنّه لو شكّ المصلّي في
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني