تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأورد عليه أمران : 1 - ما أفاده صاحب « الحدائق » « 1 » ، وهو أنّ الالتزام بالتفصيل جمعٌ بين المتناقضين ، لأنّهما إن كانا من الأجزاء تجري القاعدة فيهما ، وإلّا فلا تجري فيهما . وفيه : لم يدلّ دليلٌ عقلي ولا شرعيٌ على الملازمة بين الفرعين ، كي يرفع اليد به عن النصّ ، وما أفاده وإنْ كان بحسب القاعدة متيناً لا ريب فيه ، إلّاأنّه مع ورود النصّ بالتفصيل ، وعدم الدليل على الملازمة بين الفرعين ، لا مناص عن الالتزام به ، ومن الغريب طرحه قدس سره الخبر الصحيح لمخالفته للقاعدة المستفادة من المطلقات والعمومات . 2 - ما عن المحقّق النائيني « 2 » وهو أنّ دلالة المصحّح على كفاية الدخول في الهوي غير المنتهي إلى السجود ، إنّما تكون بالإطلاق ، وهو يقيّد بما ورد في صحيح إسماعيل بن جابر من قوله عليه السلام : « إنْ شكّ في الركوع بعدما سَجَد فليمض ، وإنْ شكّ في السجود بعدما قام فليمض ، كلّ شيء شُكّ فيه ممّا قد جاوزه ودَخَل في غيره فليمض عليه » « 3 » الذي هو كالصريح في عدم كفاية الدخول في الهوي غير المنتهي إلى السجود ، إذ تحديد جريان القاعدة بما إذا تحقّق الدخول في السجود ، مع كونه متأخّراً عن الهُويّ ، يدلّ على عدم الاعتبار بالدخول في الهُويّ . وفيه : ما عرفت من أنّ العبرة بعموم الجواب وإطلاقه ، لا بخصوص الأمثلة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 9 / 177 . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 4 / 277 - 278 . ( 3 ) التهذيب : ج 2 / 153 ح 60 ، الوسائل : ج 6 / 317 باب عدم بطلان الصلاة بالشكّ في الركوع بعد السجود وعدم‌وجوب الرجوع للركوع ح 8071 ، وأيضاً : ص 369 ح 8205 .