المستقلّة بالتبويب ، إذ الدليل عليه ليس إلّاصحيحاً زرارة وإسماعيل ، المختصّ صدرهما بالأجزاء المستقلّة ، الموجب ذلك لتضيّيق مصبّ عموم الشيء وإطلاق الغير المذكورين في الذيل .
ويرد عليه أوّلًا ما تقدّم من عدم المانع من شمول الأدلّة للمركّبات وأجزائها في عرض واحد ، بل هذا هو الظاهر منها .
وثانياً : أنّه لو تمّ ذلك لما كان وجه لدعوى اختصاص الصحيحين بالأجزاء المستقلّة ، إذ الأمثلة المذكورة في صدرهما وإنْ كانت من هذا القبيل ، إلّاأنّ العبرة بإطلاق الدليل وعمومه ، وقد تقدّم أنّه لا قصور في شمول ذيلهما لأجزاء الأجزاء أيضاً ، ولذا ترى أنّه لا يتوقّف أحدٌ في إجراء القاعدة لو شكّ في الحمد وهو في السورة ، مع أنّ المذكور في الصحيح هو القراءة ، بل مقتضى إطلاق الدليل وعمومه جريان القاعدة في الشكّ في صدر الآية بعد الدخول في ذيلها المخالف له مفهوماً ، كما قد يتّفق ذلك في الآيات الطوال .
نعم ، شمولها لأجزاء الكلمة الواحدة أو الكلام الواحد العرفي كالمبتدأ والخبر مشكلٌ ، إذ لا يبعد دعوى أنّ أهل العرف يرون ذلك من الشكّ قبل التجاوز لا بعده ، فتدبّر .
* * * شرط تأثير قاعدة التجاوز
لا يكفي الدخول في الهُويّ والنهوض في جريان القاعدة
الأمر الثامن : هل يكفي الدخول فيالهوي إلى السجود في عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع ، والدخول في النهوض إلى القيام في جريان القاعدة في الشكّ في السجود ، أم لا ؟ أم يُفصّل بين الفرعين ، فيكفي الأوّل دون الثاني ، وجوهٌ وأقوال :