تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
2 - مفهوم قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « شَكّ في القراءة وقد رَكَع » فإنّه بمفهومه يدلّ على عدم المُضيّ لو شكّ في القراءة الشاملة للحمد ما لم يركع ، وإنْ كان دخل في السورة . وفيه : أنّ صحيح زرارة لا مفهوم له ، لعدم كونه متضمّناً لقضيّة شرطيّة ، والقيد لا مفهوم له ، أضف إليه أنّه لو كان بنحو القضيّة الشرطيّة ، لم يكن له مفهومٌ لكون الشرط على فرض وجوده مسوقاً لبيان تحقّق الموضوع ، مع أنّه في كلام السائل دون الإمام . 3 - أنّ ذكر الأفعال المعدودة في صدر الخبر ، توطئةٌ لبيان الضابطة الكلّية في ذيله ، دالٌّ على أنّ الغير الذي يجب المُضيّ بالدخول فيه ، ما كان من قبيل الأجزاء المستقلّة بالتبويب ، ولا يشمل جزء الجزء . وفيه : أنّ ما ذكر في صدر الخبر إنّما هو الأسئلة الخاصّة ، ولم يذكرها الإمام عليه السلام ابتداءً كي يجري فيه ما ذكر ، مع أنّه لو كان ذلك في كلامه عليه السلام لما كان ما أُفيد تامّاً ، لأنّ ذكر المورد لا يكون منافياً لظهور الكبرى في العموم كما مرّ . 4 - ما استدلّ المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » له بأنّ قاعدة التجاوز مختصّة بباب الصلاة ، إذ إطلاق الأدلّة وعمومها بعدما لم يمكن شمولهما للأجزاء وللمركّبات في عرض واحد - وإلّا لزم الجمع بين لحاظ المتأخّر والمتقدّم في لحاظٍ واحد ، وهو ممتنع ، كما تقدّم - واختصاصهما بالمركّبات ، فدخول الأجزاء في عموم الشيء في عرض دخول الكلّ لا يتحقّق إلّابعناية التعبّد والتنزيل ، وحينئذٍ لابدَّ من الاقتصار على مورد التنزيل ، والمقدار الذي قام الدليل عليه هي الأجزاء
هامش
( 1 ) كما مرّ في فوائد الأصول : ج 4 / 626 .