الأردبيلي « 1 » ، وجماعة من المحقّقين من متأخّري المتأخّرين « 2 » ، جريان القاعدة ، وأنّ عليه عدم الاعتناء بشكّه .
مدرك القول الثاني : إطلاق الأدلّة ، ضرورة أنّه يصدق الخروج عن الجزء السابق والدخول في الجزء اللّاحق الذي هو غيره .
وبذلك يظهر جريان القاعدة في الشكّ في آية بعد الدخول في الآية اللّاحقة ، كما صرّح به المحقّق الأردبيلي والفاضل الخراساني ، ونفى المجلسي رحمه الله عنه البُعد « 3 » ، واختاره جمعٌ من محقّقي متأخّري المتأخّرين .
واستدلّ لما هو المشهور بوجوه :
1 - أنّ القراءة الشاملة لكلٍّ من الفاتحة والسورة أمر واحد .
وقيل « 4 » في توجيهه : إنّه يستفاد ذلك من تعلّق الأمر الواحد بها ، الكاشف ذلك عن لحاظ مجموعها شيئاً واحداً ، فلا يصدق المُضيّ مع عدم تماميتها .
وفيه : أنّ كون أجزاء الجزء الواحد التي هي متعدّدة في الوجود التكويني ، وكلّ واحدٍ منها مغايرٌ مع الآخر بالذّات عملًا واحداً ، يتوقّف على اعتبار الشارع إيّاها كذلك ، ومجرّد قيام أمرٍ ضمني متعلّق بها لا يصلح لذلك ، وإلّا كانت الصلاة مثلًا عملًا واحداً ، وحيث أنّه لا دليل على ذلك الاعتبار ، فلا وجه لدعوى عدم صدق المُضيّ .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 / 169 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام : ج 12 / 318 - 319 .
( 3 ) راجع بحار الأنوار : ج 85 / 158 .
( 4 ) حكاه غير واحد من الأعلام ، راجع بحار الأنوار : ج 85 / 185 ، المعتبر : ج 2 / 390 ، مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 / 169 ، الشيخ الأعظم في كتابه أحكام الخلل في الصلاة : ص 89 .