تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وفيه : أن‌ّمضيّالمحلّ إنّمايتحقّق‌بإتيان ما أمر به‌الشارع‌مترتّباً علىالمشكوك فيه ، الذي لو أتى به قبل المشكوك فيه كان على غير الوجه المأمور به ، بأنْ كان الأمر به استحبابيّاً أو وجوبيّاً ، ومن الضروري أنّ الجزء المستحبّ كذلك . وإنْ شئت فقل : إنّ الأمر به وإنْ كان استحبابيّاً ، إلّاأنّ المكلّف ليس مختاراً في محلّه ، بل ملزم بالإتيان به بعد القراءة مثلًا ، وهذا يوجب صدق عنوان ( مُضيّ محلّ ما شُكّ فيه ) . وخلاصة الكلام : الأظهر جريان قاعدة التجاوز بالدخول في المستحبّات أيضاً كالواجبات . * * * جريان القاعدة في الأجزاء غير المستقلّة

جريان القاعدة في الأجزاء غير المستقلّة

المقام الثاني : يدور البحث هنا عن كفاية الدخول في جزء الجزء لإجراء القاعدة في الجزء السابق - كما لو شكّ في الحمد وهو في السورة - وعدمها . المنسوب إلى المشهور « 1 » عدم الاكتفاءبه ، وأنّ عليه الاعتناء بشكّه وإتيان الحمد . وعن الشيخ المفيد « 2 » ، والحلّي « 3 » ، والمحقّق « 4 » ، والفاضل الخراساني « 5 » ، والمحقّق
هامش
( 1 ) نقل الحكاية عن المشهور صاحب الجواهر : ج 12 / 319 . ( 2 ) حكاه عنه المحقّق السبزواري ( الفاضل الخراساني ) في ذخيرة المعاد : ج 2 / 375 نقلًا عن ابن إدريس الذيحكاه عن الشيخ المفيد في رسالة الغري . ( 3 ) السرائر : ج 1 / 248 ، نشر جامعة المدرّسين ، قم 1410 ه . ق . ( 4 ) راجع المعتبر : ج 2 / 390 ، فبعد نقله لكلام الشيخ الطوسي في وجوب الإعادة ، قال : « وظاهر تلك الأخبار يُسقط هذا الاعتبار » ، مؤسّسة سيّد الشهداء ، قم . ( 5 ) وهو المولى محمّد باقر السبزواري صاحب « ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد » ، و « كفاية الأحكام » وغالباً ما يعبّر عنه بالفاضل الخراساني ، وقد اختار جريان القاعدة فيما نحن فيه في كتابه الذخيرة : ج 2 / 375 ( حجري ) وانظر أيضاً كفاية الأحكام : ص 6 ( حجري ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 143 | السيد محمد صادق الروحاني