رَكَع ؟ قال عليه السلام : يمضي » ، فإنّ مفهومه أنّه لو لم يكن قد ركع عليه العود والركوع لو كان قانتاً .
وثانياً : بخبر عبد الرحمان الآتي .
وعليه ، فإنّ العود إلى الفعل مع الشروع في واجبٍ وهو النهوض ، وإن لم يكن مقصوداً بالذات ، قد يقتضي العود مع الشروع في المندوب بطريقٍ أولى .
وبأنّ القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة ، فلا يدخل في الأخبار .
وفيه أوّلًا : أنّ صحيح زرارة لا مفهوم له من جهة عدم الشرط ، مع أنّه لو كان بنحو القضيّة الشرطيّة لما كان دالّاً على المفهوم ، لكون الشرط مسوقاً لبيان تحقّق الموضوع .
ثانياً : أضف إليه كونه في كلام السائل لا على لسان الإمام عليه السلام ، فضلًا عن أنّ الأولويّة ممنوعة ، فإنّ القنوت ممّا أمر به الشارع ، والنهوض غير مأمور به .
وعدم كون القنوت من أفعال الصلاة المعهودة ، لا يوجب الانصراف ، فإذن لا مقيّد لإطلاق الروايات .
قال الأُستاذ الأعظم « 1 » : في مقام بيان الاستدلال لما اختاره ، بعد بيان أنّ الجزء المستحبّ هو ما يوجب زيادة فضيلة من دون أنيكون دخيلًا فيماهيّة الواجب :
بأنّ الدخول فيه لا يوجب مُضيّ محلّ الجزء ، فإنّه إنّما يتحقّق إذا كان ترتّب المدخول فيه معتبراً ، في صحّة الجزء ، ومن الظاهر أنّ ترتّب الجزء المستحبّ غير معتبر في صحّة الأجزاء السابقة عليه ، ضرورة أنّ القراءة تصحّ وإن لم يتعقّبها قنوت أصلًا .
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول : ج 4 / 300 .