اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
الأمر السادس : يدور البحث في المقام عن أنّه هل من شروط جريان القاعدة الدخول في الغير أم لا ؟
وعلى الأوّل : فهل يعتبر الدخول في الغير الخاص ، أم يكفي الدخول في مطلق الغير ؟
أقول : الأقوى أنّه في موارد الشكّ في الوجود - كما لو شكّ في وجود الركوع مثلًا هل يعتبر الدخول في الغير المترتّب الشرعي ، لا لأخذ ذلك في دليلها ، بل لأنّ التجاوز المعتبر في جريانها - ولو بناءً على المختار من وحدة القاعدتين - لا يتحقّق في تلك الموارد إلّابالدخول في الغير ، وإلّا فلا يصدق التجاوز عنه بعد كون الشكّ في أصل الوجود ، ففي موارد الشكّ في أصل الوجود يعتبر الدخول في الغير المترتّب الشرعي ، ولازم ذلك اعتبار التجاوز عن المحلّ الذي جُعل محلّاً للشيء شرعاً ، وعدم كفاية التجاوز عمّا صار محلّاً للشيء بمقتضى العادة النوعيّة أو الشخصيّة .
قال الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » : إنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده ، هي المرتبة المقرّرة له بحكم العقل أو بوضع الشارع أو غيره ، ولو كان نفس المكلّف من جهة اعتياده بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحلّ .
ثمّ قال : هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه إلّاالأخير ، فإنّه ربما يُتخيّل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره ، مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة ، يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة ، فمن اعتاد الصلاة في أوّل وقتها أو مع الجماعة ، فشكّ في فعلها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 710 .