تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فغريبة : إذ ليس ذكر المورد منافياً لظهور الكبرى في العموم بحسب فهم العرف ، ألا ترى أنّه لو قال المولى : ( يجب إكرام كلّ عالم ) ، بعد حكمه بوجوب إكرام زيد النحوي ، فإنّه لا يتوهّم أحدٌ اختصاص هذا الحكم بالنحويّين ، وهذا من الوضوح بمكان . أضف إلى ذلك كلّه ما تقدّم من أنّ هذه القاعدة قاعدة عقلائيّة ، ولا ريب في عدم اختصاص بناء العقلاء ببابٍ دون باب . والنتيجة : أنّ الأقوى هو العموم حتّى بناءً على تعدّد القاعدتين . * * * حكم الشكّ في الطهارة قبل الفراغ منها

حكم الشكّ في الطهارة قبل الفراغ منها

لا خلاف في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء لو شُكّ في شيء من أفعاله ، وهو في أثناء الوضوء ، وعن غير واحدٍ دعوى الإجماع عليه ، ويشهد له صحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : « إذا كنتَ قاعداً على وضوئك فلم تدر أغَسَلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سَمّى اللَّه تعالى ما دُمتَ في حال الوضوء » « 1 » الحديث . ولا يعارضه موثّق ابن أبي يعفور عن إمامنا الصادق عليه السلام : « إذا شككتَ في شيءٍ من الوضوء وقد دَخَلْتَ في غيره ، فليسَ شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنتَ في شيء لم تجزه » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 33 باب الشكّ في الوضوء ومن نسيه أو قدّم أو أخّر ح 2 ، وقد أخذ منه محلّ الحاجة ، الوسائل : ج 1 / 469 باب 42 من أبواب الوضوء ح 1243 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 / 101 باب صفة الوضوء والفرض منه . . . ح 111 ، الوسائل : ج 1 / 469 باب 42 من أبواب الوضوء ح 1244 .