تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
من مقدّمات الحكمة . ولكن يرد عليه : ما حقّقناه في محلّه كتابنا هذا من أنّ وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب كوجود القدر المتيقّن في غير ذلك المقام لا يمنع عن الإطلاق ، إذ بعد فرض عدم معقوليّة الإهمال في مقام الثبوت من الملتفت إلى انقسام الموضوع إلى قسمين أو أقسام ، وأنّه لابدَّ من الإطلاق أو التقيّيد ، وتعليق الحكم في مقام الإثبات على المطلق ، وعدم ذكر القيد مع كونه في مقام البيان ، يستكشف ثبوت الحكم للمطلق . واحتمال الاختصاص بالمقيّد ، يندفع بالإطلاق ، وضروري أنّ كون حصّةٍ خاصّة قدراً متيقّناً لا يوجب الظهور في الاختصاص ، فيبقى الظهور الإطلاقي بلا مزاحم . وبالجملة : فمقتضى إطلاق صحيح زرارة هو العموم . الموضع الثاني : أنّ ما ذكره - من احتياج استفادة العموم من أداته إلى إجراء مقدّمات الحكمة في مدخولها - غير تامّ في مثل كلمة ( كلّ ) و ( أي ) لأنّها موضوعة لإفادة استيعاب ما يصلح مدخولها أن ينطبق عليه من الأفراد - لا ما أُريد من مدخولها - إذ لو جرت مقدّمات الحكمة لما احتجنا في استفادة العموم إلى أداته فيلزم لغويّتها ، وتمام الكلام في ذلك موكولٌ إلى محلّه . وعليه ، فعلى فرض تسليم منع وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، يكفينا صحيح إسماعيل في الحكم بالعموم . وأمّا دعوى : أنّ ذكر أجزاء الصلاة في صدر الصحيحين من قبيل احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة الموجب للإجمال .