خارجاً عن القاعدة الكلّية نفياً وإثباتاً ، ولذا قيل إنّ مفهوم الذيل علّة لمنطوق الصدر ، ومنطوقه علّة لمفهومه .
ولكن صحيح زرارة وصحيح إسماعيل المتقدّمين دالّان على إجراء القاعدة في خصوص أجزاء الصلاة ، وبهما يقيّد إطلاق منطوق القاعدة الكلّية .
فالمتحصّل من ذلك : عدم إجراء القاعدة في أثناء المركّب في غير باب الصلاة ، وأنّ جريان القاعدة الكلّية يختصّ بما بعد الفراغ .
وفيه أوّلًا : سيأتي في مبحث عدم جريان القاعدة في باب الوضوء ، أنّ الظاهر من الموثّق رجوع الضمير إلى الشيء لا إلى الوضوء ، والإجماع على عدم جريان القاعدة في الأثناء ، والأخبار الدالّة على ذلك لا يصلحان قرينة لإرجاع الضمير إلى الوضوء ، بل غاية ما هناك طرح الموثّق للمعارض الأقوى ، وعليه فيسقط هذا الوجه .
وثانياً : أنّ صدر الموثّق لا مفهوم له ، وإنّما المراد منطوقه ، وهو عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ من الوضوء ؛ لأنّ الشرط سيق لبيان تحقّق الموضوع ، وهو أحد مصاديق مفهوم ما في الذيل ، فلا يلزم منه شمول المفهوم له ، فيلزم المحذور المذكور ، فتدبّر فإنّه دقيق .
قاعدة التجاوز غير مختصّة بباب الصلاة على فرض التعدّد :
أقول : وأمّا على فرض تعدّد القاعدتين ، فقد وقع الخلاف في اختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة وعمومها لأجزاء غيرالصلاة منالعبادات والمعاملات ، بعد التسالم على عموم قاعدة الفراغ لجميع الأبواب لعموم أدلّتها . وقد اختار