الإختصاص جمعٌ من المحقّقين ، كالمحقّق الخراساني « 1 » ، والمحقّق النائيني « 2 » .
لكن مقتضى إطلاق قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « إذا خرجتَ من شيء . . إلخ » « 3 » ، وعموم قوله في صحيحإسماعيل : « كلّ شيءشُكّ . . . إلخ » « 4 » هو عدمالاختصاص .
استدلّ المحقّق الخراساني رحمه الله « 5 » للاختصاص : بأنّ الصحيحين لو لم يكونا ظاهرين في خصوص أجزاء الصلاة بقرينة السؤال عن الشكّ فيها ، فلا أقلّ من الإجمال وعدم الظهور في العموم ، فإنّ تكرار السؤال عن خصوص أفعال الصلاة يمنع من إطلاق الشيء لغيرها .
ثمّ أورد على نفسه : بأنّه لو تمّ ذلك ، فإنّما هو في صحيح زرارة الذي يكون العموم فيه بالإطلاق ، دون صحيح إسماعيل الذي يكون العموم فيه بالوضع .
وأجاب عنه : بأنّ لفظ ( الشيء ) الواقع عقيب الكلّ لو لم يكن مطلقاً بمقدّمات الحكمة ، لما دلّ لفظ ( الكلّ ) على استيعاب تمام أفراده ، وعرفت أنّ المتيقّن من مدخوله في المقام خصوص أفعال الصلاة .
أقول : وفي كلامه قدس سره موضعان للنظر :
الموضع الأوّل : في منعه الإطلاق ، لأنّ منشأ المنع من الإطلاق هو وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، وهو إرادة خصوص أجزاء الصلاة من المطلق ، فإنّه يمنع من انعقاد الإطلاق ، بدعوى أنّ عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ص 395 - 396 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 / 626 .
( 3 ) وقد تقدّم كما في التهذيب : ج 2 / 352 باب أحكام السهو ح 47 ، الوسائل : ج 8 / 237 باب 23 من أبوابالخلل الواقع في الصلاة ح 10524 .
( 4 ) وقد تقدّم كما في التهذيب : ج 2 / 153 ح 60 ، الوسائل : ج 6 / 317 ح 8071 ، وأيضاً : ص 369 ح 8205 .
( 5 ) درر الفوائد : ص 396 .