قاعدة الفراغ ، وإنّما تجري قاعدة التجاوز في خصوص باب الصلاة تنزيلًا لها منزلة قاعدة الفراغ .
ويرد عليه : ما مرّ من أنّ لفظ ( الشيء ) عامٌ شاملٌ للجزء والكلّ في عرض واحدٍ ، بلا لزوم محذور من ذلك .
* * * في عموميّة قاعدة التجاوز
في عدم اختصاص القاعدة بباب الصلاة
وأمّا الجهة الثالثة : فيدور البحث فيها عن أنّه على فرض عموم القاعدة ، فهل هي مختصّة ببابٍ دون باب أم لا ؟
فقد يقال : إنّه على فرض وحدة القاعدتين ، تكون القاعدة مختصّة بباب الصلاة ، وأمّا على فرض رجوع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ - كما اختاره المحقّق النائيني - فلما مرّ في توجيه كلامه مع نقده - فلا تكونالقاعدة مختصّة به .
وأمّا علىفرضالعكس ، ورجوع قاعدةالفراغإلى قاعدةالتجاوز ، فاستدلّ له :
بأنّ قوله عليه السلام في ذيل موثّق ابن أبي يعفور المتقدّم : « إنّما الشكّ إذا كنتَ في شيء لم تجزه » تعليلا لما في صدره من قوله عليه السلام : « إذا شككت في شيءٍ من الوضوء وقد دخلتَ في غيره » - بعد فرض رجوع الضمير في غيره إلى الوضوء .
إمّا لكونه أقرب ، أو أنّه من جهة الأخبار الأخر ، والإجماع على أنّه لا تجري القاعدة في أثناء الوضوء . لا يمكن إرجاع الضمير إلى الشيء ، فمفاد الصدر أنّه إن شكّ في جزء من الوضوء ، وكان في الأثناء يعتني بشكّه ، وإنْ كان بعد الفراغ منه لا يعتني به - يقتضي اختصاص القاعدة بما إذا كان الشكّ بعد تمام العمل والفراغ منه ، فإنّ الظاهر منه كونه في مقام أنّ الحكم في الوضوء نفياً وإثباتاً لا يكون