والمعاملات كالمحقّق الخوئي « 1 » .
2 - منهم من ذهب إلى عموم قاعدة الفراغ لجميع الأبواب ، واختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة كالمحقّق الخراساني « 2 » والهمداني « 3 » .
3 - منهم من قال إنّ قاعدة التجاوز عامّة وقاعدة الفراغ تختصّ بباب الوضوء والصلاة .
أقول : وتنقيح القول في المقام بالبحث في جهات :
الأولى : في استفاده الوحدة من الأخبار أو التعدّد .
الثانية : في أنّه على فرض الوحدة ، هل قاعدة التجاوز ترجع إلى قاعدة الفراغ ، أو العكس .
الثالثة : في عموم القاعدة أو القاعدتين لجميع الأبواب وعدمه .
أمّا الجهة الأولى : فالعناوين المأخوذة في الأدلّة قيداً هي ، التجاوز ، والمُضيّ ، والخروج ، والفراغ ، والانصراف ، وتدلّ الأخبار على أنّه لا يُعتنى بالشكّ مع أحد هذه العناوين ، وحيث عرفت أنّ المشكوك فيه في جميع الموارد وجود قيد في المأمور به ، فهذه العناوين متّحد المضمون .
هامش
( 1 ) راجع مصباح الأصول : ج 3 / 268 ( الجهة الثانية ) حيث عمّم جريان قاعدة الفراغ إلى العقود والإيقاعات ، بل سائر المعاملات فضلًا عن العبادات ، وراجع ص 282 في تعميمه لقاعدة التجاوز ، حيث قال : « إنّ قاعدة التجاوز ليست مختصّة بباب الصلاة بل تجري في كلّ مركّب شكّ في أحد أجزائه بعد الدخول في الجزء الآخر إلّاالوضوء للنصّ الخاص . . . الخ » .
( 2 ) درر الفوائد : ص 395 .
( 3 ) الفوائد الرضويّة : ج 2 / 109 ، ففي معرض استدلاله على قاعدة الفراغ بروايات التجاوز في الصلاة ، قال : « إنّ القاعدة المستفادة منها بحسب الظاهر مخصوصة بالصلاة وليست كقاعدة الصحّة سارية في جميع أبواب الفقه لقصور الروايتين عن إثبات عمومها » .