ركعت فامض في صلاتك » « 1 » .
وقوله عليه السلام في مصحّح عبد الرحمن : « في رجلٍ أهوى إلى السجود ولم يدرِ ركع أم لم يركع ، قال : قد ركع » « 2 » .
فإنّ الأخبار عن تحقّق الركوع ظاهر في الأماريّة .
وقد يقال : - كما عن المحقّق العراقي « 3 » - إنّ المستفاد من الأخبار المأخوذ في موضوعها الشكّ كقوله عليه السلام : « إذا خرجتَ من شيء ودَخَلت في غيره فشكّك ليس بشيء » ، خلاف ذلك ، لأنّها تدلّ على إلغاء جهة الكشف المزبور لظهورها في عدم جعل الشكّ الموجود مانعاً عن المُضيّ في العمل ، لا في إلغاء الشكّ وتتميم كشفها .
ثمّ قال : فما ورد من التعليل بالأذكريّة في بعض النصوص حينئذٍ ، محمولٌ على بيان حكمة التشريع والجعل لمكان أظهريّة تلك النصوص .
وفيه أوّلًا : فرق بين ترتيب الأثر والحكم على الشكّ كما في الأصل ، وبين الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بقوله : « فشكّك ليس بشيء » ، وما يدلّ على إلغاء جهة الكشف هو الأوّل ، والموجود في الأخبار هو الثاني . بل يمكن أن يقال إنّ قوله عليه السلام : « فشكّك ليس بشيء » ، إنّما ينفى الشيئيّة والشكّيّة عن الشكّ ، وهذا عين جعل الأمارة .
وثانياً : أنّ ظهور ما في بعض النصوص المتضمّن للتعليل بالأذكريّة أقوى من
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 / 151 باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة . . . ح 50 ، الوسائل : ج 6 / 317 باب 13 من أبواب الركوع ح 8070 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 / 151 باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة . . . ح 54 ، الوسائل : ج 6 / 318 باب 13 من أبواب الركوع ح 8073 .
( 3 ) نهاية الأفكار : ج 5 / 36 .