تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الحكم في هذه الشريعة ، فيجري الاستصحاب . أقول : سيأتي الجواب عنه عند بيان المختار في المقدّمة الأولى . الوجه الثاني : أنّ مراده تعلّق الحكم بالكلّي بما هو ، كتعلّق الملكيّة بكلّي الفقير في الزكاة . وأورد عليه المحقّق الخراساني « 1 » بقوله : ( ضرورة أنّ البعث أو الزجر لا يكاد يتعلّق به كذلك ، بل لا بدَّ من تعلّقه بالأشخاص وكذلك الثواب أو العقاب المترتّب على الطاعة أو المعصية ) انتهى . وفيه : أنّ الثواب والعقاب ، والبعث والزجر نظير انتفاع الفقير بالمال ، فإنّ الانتفاع أيضاً شأن الفرد لا الكلّي . والحلّ أنّ انطباق الكلّي على الفرد يوجب ترتّب الثواب على موافقة التكليف والبعث المتوجّه إليه ، وترتّب العقاب على مخالفته . الوجه الثالث : ما أفاده المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 2 » ، وهو أنّ المراد أنّ الحكم متعلّق بذوات الحصص من دون دخل لخصوصياتهم الملازمة لها المفرّدة لها ، وعليه فيسرى لا محالة إلى غيرها من الحصص غير الموجودة ، لفرض عدم دخل الخصوصيّات المميّزة . ويردّه أوّلًا : أنّ مراد الشيخ ليس ذلك قطعاً ، لتصريحه بأنّ الموضوع هو الجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم ، لا على نحو لا مدخل لخصوصيّاتهم . وثانياً : أنّه غير تامّ ، لأنّ تعلّق الحكم بموضوع لا يكون قهريّاً ، بل يكون سعته وضيقه منوطتان باعتبار من بيده الاعتبار .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 414 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 3 / 218 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 447 | السيد محمد صادق الروحاني