وفيه : أنّ نفس دليل الاستصحاب دليل الإمضاء ، فإنّ إطلاقه مع قطع النظر عمّا مرّ يشمل تلك الأحكام ، فتكون مُمضاة بدليل عام ولا بأس به .
ثانيهما : أنّ العلم الإجمالي بنسخ جملةٍ من أحكام الشريعة السابقة مانع عن جريان الاستصحاب لعدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي .
وفيه : أنّه إنّما يمنع ما لم ينحلّ بالظفر بالمقدار المعلوم ، أو الفحص في ما بأيدينا من الأخبار ، والعلم بعدم كون هذا المورد الخاص في الأخبار ، فإنّ العلم الإجمالي بنسخ جملةٍ من الأحكام ينحلّ بالعلم بوجود الناسخ في ما بأيدينا من الأخبار المدوّنة في الكتب المعتبرة انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير ، فالصحيح ما ذكرناه .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 450
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٥٠