المقيّدة بالزمان الخاص ، فهو على أنحاء :
1 - ما عُلم أنّ الفعل يكون مغيّاً بغاية معيّنة .
2 - ما علم استمراره ما لم يرفع برافع .
3 - ما لا يعلم شيء منهما ، كما لو علم من دليلٍ مجملٍ وجوب الجلوس إمّا إلى الزوال أو إلى ما بعده .
أمّا النحو الأوّل : فالشكّ في بقاء حكمه :
تارةً : يكون من جهة الشكّ في تحقّق القيد خارجاً ، كالشكّ في الغروب المجعول غاية لوجوب الصلاة ، والصوم ، من جهة وجود الغيم ونحوه .
وأخرى : يكون من جهة الشكّ فيه مفهوماً ، كما لو شكّ في أنّ غروب الشمس المجعول غايةً لوقت الظهرين ، هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة ؟
وثالثة : يكون من جهة تردّد الغاية لأجل تعارض الأدلّة ، كما لو شكّ في أنّ غاية وقت العشائين هل هو انتصاف اللّيل أو طلوع الفجر ؟
ورابعة : يكون لأجل احتمال حدوث تكليفٍ آخر ، مع اليقين بتحقّق الغاية وارتفاع الحكم الأوّل .
أمّا في الصورة الأولى : فقد مرّ الكلام مفصّلًا ، وعرفت أنّه يجري استصحاب بقاءالوقت ، ويترتّب عليه جميعالآثار ، ومعه لاتصل النوبة إلى استصحاب الحكم .
وأمّا في الصورة الثانية : فقد مرّ في التنبيه الثالث - عند البحث عن جريان الاستصحاب في الفرد المردّد - أنّ الأظهر جريان الاستصحاب في الشُّبهة المفهوميّة ، فيستصحب بقاء اليوم ويترتّب عليه الأثر .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢٧