تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
المقيّدة بالزمان الخاص ، فهو على أنحاء : 1 - ما عُلم أنّ الفعل يكون مغيّاً بغاية معيّنة . 2 - ما علم استمراره ما لم يرفع برافع . 3 - ما لا يعلم شيء منهما ، كما لو علم من دليلٍ مجملٍ وجوب الجلوس إمّا إلى الزوال أو إلى ما بعده . أمّا النحو الأوّل : فالشكّ في بقاء حكمه : تارةً : يكون من جهة الشكّ في تحقّق القيد خارجاً ، كالشكّ في الغروب المجعول غاية لوجوب الصلاة ، والصوم ، من جهة وجود الغيم ونحوه . وأخرى : يكون من جهة الشكّ فيه مفهوماً ، كما لو شكّ في أنّ غروب الشمس المجعول غايةً لوقت الظهرين ، هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة ؟ وثالثة : يكون من جهة تردّد الغاية لأجل تعارض الأدلّة ، كما لو شكّ في أنّ غاية وقت العشائين هل هو انتصاف اللّيل أو طلوع الفجر ؟ ورابعة : يكون لأجل احتمال حدوث تكليفٍ آخر ، مع اليقين بتحقّق الغاية وارتفاع الحكم الأوّل . أمّا في الصورة الأولى : فقد مرّ الكلام مفصّلًا ، وعرفت أنّه يجري استصحاب بقاءالوقت ، ويترتّب عليه جميع‌الآثار ، ومعه لاتصل النوبة إلى استصحاب الحكم . وأمّا في الصورة الثانية : فقد مرّ في التنبيه الثالث - عند البحث عن جريان الاستصحاب في الفرد المردّد - أنّ الأظهر جريان الاستصحاب في الشُّبهة المفهوميّة ، فيستصحب بقاء اليوم ويترتّب عليه الأثر .