الشكّ في بقاء الزماني التدريجي :
تارةً : يكون في أنّ الحركة التي قام بها هل انتهت وبلغت إلى المنتهى ، أم هي باقية على صفة الجريان ؟
وأخرى : يكون في أنّ الحركة الخاصّة هل كانت من طرف المشرق مثلًا لتكون قد منعه مانع عن السير ، أم كانت من طرف الجنوب ، فحيث لا مانع هناك فهو بعدَ في حال الحركة .
وثالثة : في الشروع في حركة أخرى بعد انتهاء الحركة التي شرع فيها وبلغت إلى المنتهى وتبدّلت إلى السكون .
ففي الصورة الأولى : يصحّ فيها استصحاب الشخصي والكلّي الذي هو من قبيل القسم الأوّل .
وفي الصورة الثانية : يعدّ جريان الاستصحاب فيها من قبيل القسم الثاني من أقسام الكلّي ، وليس من قبيل الشكّ في المقتضي الذي أفاد المحقّق النائيني « 1 » أنّه دائماً من قبيل الشكّ في المقتضي .
وفي الصورة الثالثة : يعدّ جريان الاستصحاب فيها من قبيل القسم الثالث .
* * * استصحاب الفعل المقيّد بالزمان
استصحاب الفعل المقيّد بالزمان
وأمّا القسم الثاني : أي الزماني الذي ليس قوامه بالزمان ، ولا ينصرم بانصرامه ، بل له قرار وبقاء ، وارتباطه بالزمان إنّما يكون من جهة تعلّق الحكم الشرعي به مقيّداً بزمان خاص ، كالقيام ، والجلوس ، وغيرهما من الأفعال القارة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 109 .