تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الشخص والكلّي ، وإذا شكّ فيه من جهة تردّدها بين القصيرة والطويلة ، كان من القسم الثاني ، وإذا شكّ في أنّه شرع في أخرى ، مع القطع بأنّه قد تمّت الأولى كان من القسم الثالث ) انتهى . وفيه : أنّ كلّ سورة إذا لوحظت مستقلّة تكون شيئاً واحداً ، ولكن القراءة أيضاً شيء واحد ، فإذا ترتّب الأثر على القراءة يستصحب بقاؤها ، ولو كان الشكّ من جهة الشكّ في الشروع في الثانية ، ولا يكون من قبيل القسم الثالث . نعم ، لو كان الأثر مترتّباً على نفس السورة ، كان الأمر كما ذكر . قال المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » : في تقريب جريان الأقسام فيها : بأنّه إذا شكّ في تماميّة الدّاعي للقراءة المعيّن المعلوم وعدمها ، صحّ فيه استصحاب الشخصي والكلّي ، وإذا شكّ في أنّ الدّاعي كان قصيراً أو طويلًا كان من القسم الثاني ، وإذا شكّ في أنّه هل انقدح داعٍ آخر مع العلم بتماميّة الدّاعي الأوّل ، كان من القسم الثالث . وأخيراً : ثبت من خلال ما ذكرناه عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث ، وكذلك عدم جريانه في القسم الثاني من جهة أنّ الشكّ فيه دائماً يكون من قبيل الشكّ في المقتضي ، لأنّه يشكّ في أنّ داعيه على القراءة مثلًا كان على قراءة سورةٍ أو سورتين ، فبالنسبة إلى السورة الثانية تكون الدّاعي والمقتضي غير محرز ، فينحصر بالاستصحاب الشخصي ، والقسم الأوّل من الكلّي . ويظهر ما يرد عليه ممّا ذكرناه وما سنذكره في بيان المختار . أقول : الحقّ في تقريب جريان الأقسام في الأمور التدريجيّة ، أن يُقال إنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 440 .