القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
وأمّا القسم السادس : وهو القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي .
وصورته : ما لو علم بحدوث فرد وارتفاعه ، إلّاأنّه يحتمل أن يكون فرد آخر حادثاً مقارناً لحدوث هذا الفرد أو مقارناً لارتفاعه ، فيكون الكلّي باقياً .
وهذا يتصوّر على وجوه ، إذ الفرد المحتمل ثبوته وبقائه :
تارةً : يكون من مراتب ما عُلم تحقّقه كالسواد الضعيف المحتمل قيامه مقام السواد الشديد .
وأخرى : يكون مبائناً معه .
والثاني على وجهين : إذ الفرد المحتمل المبائن :
1 - قد يحتمل وجوده مع الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه .
2 - وقد يحتمل وجوده مقارناً لارتفاعه .
أمّا الوجه الأوّل : كما لو علم بالسواد الشديد وارتفاعه ، واحتمال بقاء السواد الضعيف ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه ، لأنّ الشدّة والضعف من مراتب وجود شيء واحد ، بل يستصحب بقاء ذلك الوجود الشخصي ويقال إنّه كان موجوداً قطعاً يشكّ في بقائه فيستصحب .
وقد يتوهّم : أنّه من هذا القبيل الوجوب والاستحباب ، بتخيّل أنّ الاستحباب من مراتب وجود الطلب الموجود مع الوجوب ، وعليه فلو علم بوجوب شيء وارتفاعه واحتمل استحبابه ، جرى استصحاب بقاء الطلب .