تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي

القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي

وأمّا القسم السادس : وهو القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي . وصورته : ما لو علم بحدوث فرد وارتفاعه ، إلّاأنّه يحتمل أن يكون فرد آخر حادثاً مقارناً لحدوث هذا الفرد أو مقارناً لارتفاعه ، فيكون الكلّي باقياً . وهذا يتصوّر على وجوه ، إذ الفرد المحتمل ثبوته وبقائه : تارةً : يكون من مراتب ما عُلم تحقّقه كالسواد الضعيف المحتمل قيامه مقام السواد الشديد . وأخرى : يكون مبائناً معه . والثاني على وجهين : إذ الفرد المحتمل المبائن : 1 - قد يحتمل وجوده مع الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه . 2 - وقد يحتمل وجوده مقارناً لارتفاعه . أمّا الوجه الأوّل : كما لو علم بالسواد الشديد وارتفاعه ، واحتمال بقاء السواد الضعيف ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه ، لأنّ الشدّة والضعف من مراتب وجود شيء واحد ، بل يستصحب بقاء ذلك الوجود الشخصي ويقال إنّه كان موجوداً قطعاً يشكّ في بقائه فيستصحب . وقد يتوهّم : أنّه من هذا القبيل الوجوب والاستحباب ، بتخيّل أنّ الاستحباب من مراتب وجود الطلب الموجود مع الوجوب ، وعليه فلو علم بوجوب شيء وارتفاعه واحتمل استحبابه ، جرى استصحاب بقاء الطلب .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني