تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شكّ في حياة زيد بما أنّه يعلم إجمالًا بموت شخصٍ في البلد ويحتمل انطباقه على زيد ، فلا يجري الاستصحاب . وثانياً بالحلّ : وهو أنّه ليس لليقين والشكّ عالمٌ وراء الوجدان ، ومن الواضح أنّه متيقّن بنجاسة أحد الطرفين ، وشاكّ في أنّه ارتفعت تلك النجاسة ، أم بعدها باقية ولا يحتمل التيقّن بالارتفاع ؟ وإنْ شئت قلت : إنّ المعلوم بالإجمال غير المعلوم بالتفصيل ، فإنّ المعلوم بالإجمال نجاسة أحد الطرفين ، والمعلوم بالتفصيل طهارة الطرف المعيّن . ومنها : ما هو الحقّ ، وهو أنّ طهارة ملاقي أحد أطراف العلم الإجمالي ليست مورد دليل خاص ، بل إنّما يحكم بها لأجل الأصل ، فإذا فرضنا أنّه في موردٍ وجد أصلٌ حاكم آخر ، فإنّه لأجله نلتزم بلزوم الحكم بالنجاسة ، ففي المقام إذا لاقى بدن المصلّي الطرف غير المغسول ، فإنّه لا مجال للحكم بنجاسته لأصالة الطهارة ، ولكنّه بعد الملاقاة مع الطرف الطاهر يحصل له العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة ، فيحكم بنجاسته ، وهذا لا يلزم منه الحكم بمنجّسيّة الطاهر ، بل الملاقاة معه أوجبت العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة . فالمتحصّل : أنّ الإشكال مجرّد استغراب لا اعتبار به . وبالجملة : ثبت ممّا ذكرناصحّة جريان الاستصحاب فيالقسم الثانيمن أقسام استصحاب الكلّي . * * * الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام

الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام

أقول : بقي أمور لا بدَّ من التعرّض لها : الأمر الأوّل : ربما يقال إنّها على فرض جريان الاستصحاب في الكلّي في