شكّ في حياة زيد بما أنّه يعلم إجمالًا بموت شخصٍ في البلد ويحتمل انطباقه على زيد ، فلا يجري الاستصحاب .
وثانياً بالحلّ : وهو أنّه ليس لليقين والشكّ عالمٌ وراء الوجدان ، ومن الواضح أنّه متيقّن بنجاسة أحد الطرفين ، وشاكّ في أنّه ارتفعت تلك النجاسة ، أم بعدها باقية ولا يحتمل التيقّن بالارتفاع ؟
وإنْ شئت قلت : إنّ المعلوم بالإجمال غير المعلوم بالتفصيل ، فإنّ المعلوم بالإجمال نجاسة أحد الطرفين ، والمعلوم بالتفصيل طهارة الطرف المعيّن .
ومنها : ما هو الحقّ ، وهو أنّ طهارة ملاقي أحد أطراف العلم الإجمالي ليست مورد دليل خاص ، بل إنّما يحكم بها لأجل الأصل ، فإذا فرضنا أنّه في موردٍ وجد أصلٌ حاكم آخر ، فإنّه لأجله نلتزم بلزوم الحكم بالنجاسة ، ففي المقام إذا لاقى بدن المصلّي الطرف غير المغسول ، فإنّه لا مجال للحكم بنجاسته لأصالة الطهارة ، ولكنّه بعد الملاقاة مع الطرف الطاهر يحصل له العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة ، فيحكم بنجاسته ، وهذا لا يلزم منه الحكم بمنجّسيّة الطاهر ، بل الملاقاة معه أوجبت العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة .
فالمتحصّل : أنّ الإشكال مجرّد استغراب لا اعتبار به .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرناصحّة جريان الاستصحاب فيالقسم الثانيمن أقسام استصحاب الكلّي .
* * * الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام
الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام
أقول : بقي أمور لا بدَّ من التعرّض لها :
الأمر الأوّل : ربما يقال إنّها على فرض جريان الاستصحاب في الكلّي في