تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
حجيّة شيء كان داخلًا تحت هذا الدليل ، فلو قامت الأمارة على شيء فشكّ فيه ، صحّ جريان الاستصحاب . وفيه : أنّ ما ذكر من تعليق الحكم على فرد بما أنّه من أفراد الطبيعي ممكن ، ولا محذور فيه ، إلّاأنّه لا ريب في كونه خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة . وما أفاده من القرينة غير تامّ ؛ لأنّ الأمارة إذا قامت على خلاف الحالة السابقة ، فإنّما يؤخذ بها وينقض بها اليقين السابق ، ليس من باب أنّ المراد باليقين مطلق الحجّة ، بل إمّا من جهة الحكومة أو من جهة التخصيص ، كلٌّ على مسلكه . والحقّ في الجواب أن يُقال : إنّه قد تقدّم أنّ المجعول في باب الأمارات هو الطريقيّة والوسطيّة ، والعلميّة . وبعبارة أخرى : اعتبر الشارع الطريق علماً تعبّداً ، وعليه بنينا قيام الأمارة مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة ، ففي المقام الأمارة لقيام الدليل على تتميم كشفها تقوم مقام اليقين ، فدليلها يوسّع موضوع دليل الاستصحاب ، ويُثبت فرداً لليقين تعبّداً ، فلو قامت على شيء وشُكّ في بقائه جاز استصحابه . وبالجملة : بعد جعلها علماً وإحرازاً ، يترتّب عليها جميع آثار العلم والإحراز ، كما يثبت بها آثار المعلوم والمحرَز ، ومن جملة تلك الآثار عدم النقض بالشكّ ، كما أنّ منها نقض الشكّ به ، فتدبّر . هذا كلّه في الأمارات . * * * الكلام حول جريان استصحاب مؤدّى الأصل العملي

الكلام حول جريان استصحاب مؤدّى الأصل العملي

وأمّا في الأصول : فينبغي البحث عن صوره : 1 - تارةً يكون موضوعه باقياً في فرض الشكّ في الحكم ، فحينئذٍ لا مجال