أوّلًا : من الاعتباريّات وليست من المقولات .
وثانياً : على فرض كونها منها لا تكون من مقولة الإضافة ، والمالكيّة وإن كانت عنواناً إضافيّا ، لكنّها ليست من مقولة الإضافة ؛ إذ فرق واضح بين العنوان الإضافي ومقولة الإضافة ، بل ربما يكون العنوان إضافيّاً ويستحيل كونه من مقولة الإضافة كالخالقيّة .
وثالثاً : أنّ اختصاص شيءٍ بشيء بسبب التصرّف ليس ملكاً ، كما في الجُلّ للفرس .
والتحقيق : الحقّ أنّ الملكيّة بمعنى الإحاطة والسلطنة ، ولها مصاديق حقيقيّة واعتباريّة ، وما هو من الأحكام الوضعيّة هي الملكيّة الاعتباريّة ، وتمام الكلام في محلّه .
الأمر الثاني : أنّ جملةً من الأمور وقع الكلام فيها ، أنّها من الأحكام الوضعيّة ، أم من الأمور الواقعيّة ، أو الانتزاعيّة :
منها : الطهارة والنجاسة ، وقد أشبعنا الكلام فيهما في أوّل مبحث البراءة ، وعرفت أنّهما من الأمور الاعتباريّة ، والأحكام الوضعيّة ، ولا يعقل فرضهما من الأمور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع .
ومنها : الصحّة والفساد ، وقد تقدّم ما هو الحقّ فيهما في الجزء الأوّل ، من هذا الكتاب .
ومنها : غير ذلك ممّا لا يهمّنا التعرّض له .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٧١