وبناءً على عدم كونهما مجعولتين ، لا يجري مجال لجريان الاستصحاب أيضاً ، لعدم كون المستصحب مجعولًا شرعيّاً ولا موضوعاً لأثر شرعي .
وبما ذكرناه ظهر الخلط في كلمات المحقّق الخراساني ، حيث أنّ مورد كلامه استصحاب الشرطيّة .
وقوله : ( والتكليف وإنْ كان مترتّباً عليه ) ، إنّما يلائم استصحاب الشرط ، لأنّه مترتّب عليه ، لا على الشرطيّة .
المورد الثالث : في الأحكام الوضعيّة المستقلّة في الجعل .
وقد مرّ الكلام فيها ، فإنّها كسائر الأحكام الشرعيّة غير القابلة لجريان استصحاب عدم جعلها ، لا يجري فيها الاستصحاب .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٧٤