وأجاب عنه : بأنّ الملك مشترك بين معانٍ ، منها مقولة الجدة ، ومنها الإضافة الخاصّة الإشرافيّة ، ومنها الإضافة المقوليّة .
توضيح المقام : إنّ الموجودات الخارجيّة على قسمين :
قسمٌ منها : موجودٌ لا في الموضوع ، وهي الجوهر .
وقسمٌ منها : إذا وجد وجد في الموضوع وهو العرض .
والثاني قد لا يحتاج في تحقّقه إلى شيءٍ سوى موضوعه كالسواد ، ويعبّر عنه بالعَرَض المتأصِّل ، وقد يحتاج إلى شيء آخر .
والثاني أيضاً على قسمين :
إذ قد لا يحتاج في تحقّقه إلى عَرَض آخر كالعلم ، حيث أنّه وإن لا يوجد إلّا مع عالم ومعلوم ، ولكن لا يتوقّف تحقّقه على تحقّق عَرَض آخر .
وقد يحتاج إليه ، ويكون ملازماً مع تحقّق عَرَض آخر كالأُبوّة .
والثاني أيضاً على نحوين :
إذ ربما يكون العَرَضان متشابهين كالاخوّة .
وربما يكونان مختلفين كالابوّة والبنوّة .
ومقولةالإضافة هي ما إذا كان العرض بنحوٍ لا يوجد إلّاملازماًلتحقّق عَرَض آخر ، وإلّا فمطلق التقابل بين شيئين وكلّ نسبةٍ متكرّرة ليس من مقولة الإضافة .
هذا كلّه في الموجودات الخارجيّة .
وأمّا الاعتباريّات : فهي خارجة عن هذه الأقسام .
أقول : وقد ظهر بما ذكرناه ما في كلام المحقّق الخراساني من إطلاق الإضافة المقوليّة على المِلكيّة ، حيث أنّها :
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٧٠