تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وأجاب عنه : بأنّ الملك مشترك بين معانٍ ، منها مقولة الجدة ، ومنها الإضافة الخاصّة الإشرافيّة ، ومنها الإضافة المقوليّة . توضيح المقام : إنّ الموجودات الخارجيّة على قسمين : قسمٌ منها : موجودٌ لا في الموضوع ، وهي الجوهر . وقسمٌ منها : إذا وجد وجد في الموضوع وهو العرض . والثاني قد لا يحتاج في تحقّقه إلى شيءٍ سوى موضوعه كالسواد ، ويعبّر عنه بالعَرَض المتأصِّل ، وقد يحتاج إلى شيء آخر . والثاني أيضاً على قسمين : إذ قد لا يحتاج في تحقّقه إلى عَرَض آخر كالعلم ، حيث أنّه وإن لا يوجد إلّا مع عالم ومعلوم ، ولكن لا يتوقّف تحقّقه على تحقّق عَرَض آخر . وقد يحتاج إليه ، ويكون ملازماً مع تحقّق عَرَض آخر كالأُبوّة . والثاني أيضاً على نحوين : إذ ربما يكون العَرَضان متشابهين كالاخوّة . وربما يكونان مختلفين كالابوّة والبنوّة . ومقولةالإضافة هي ما إذا كان العرض بنحوٍ لا يوجد إلّاملازماًلتحقّق عَرَض آخر ، وإلّا فمطلق التقابل بين شيئين وكلّ نسبةٍ متكرّرة ليس من مقولة الإضافة . هذا كلّه في الموجودات الخارجيّة . وأمّا الاعتباريّات : فهي خارجة عن هذه الأقسام . أقول : وقد ظهر بما ذكرناه ما في كلام المحقّق الخراساني من إطلاق الإضافة المقوليّة على المِلكيّة ، حيث أنّها :
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 370 | السيد محمد صادق الروحاني