الموصوفين ، وأنّ المتيقّن يكون سابقاً على المشكوك فيه ، وهو لا ينطبق إلّاعلى الاستصحاب ، مضافاً إلى شيوع التعبير عن الاستصحاب به .
* * * الاستدلال بمكاتبة القاساني
الاستدلال بمكاتبة القاساني :
ومنها : خبر الصفّار ، عن علي بن محمّد القاساني ، قال : « كتبتُ إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يُشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب عليه السلام : اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صُم للرؤية وأفطر للرؤية » « 1 » .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 2 » : بأنّ الخبر ضعيف السند للقاساني « 3 » .
وأجيب عنه : بأنّ القاساني وإن ورد فيه قدح ، إلّاأنّه ورد فيه المدح أيضاً ، وقد وثّقه جماعة ، فيتعارض المادح والقادح فيرجع إلى التوثيق .
وفيه : أنّ من وثّقه الجماعة هو القاشاني « 4 » بالشين المعجمة ، وأمّا القاساني بالسين المهملة ، الذي هو في سند هذا الخبر ، فقد ضعّفوه ولم يوثّقه أحد ، وقد اشتبه الأمر على جماعة ، وتمام الكلام في محلّه .
وكيف كان ، فتقريب الاستدلال به ، أنّ تفريع تحديد كلّ من الصوم والإفطار على رؤية هلالي رمضان وشوال ، لا يستقيم إلّابإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولًا بالشكّ أي مزاحماً به ، وقد جعله الشيخ أظهر ما في الباب من الأخبار
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 / 159 باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره ح 7 ، الوسائل : ج 10 / 255 باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13351 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 570 .
( 3 ) راجع رجال النجاشي : ص 255 - 256 رقم 669 .
( 4 ) وثّقه النجاشي في رجاله ، كما وثّقه رجال ابن داود ، إلّاأنّ العلّامة في رجاله بعد أن ضعّف القاساني ونقل توثيقالشيخ للقاشاني ، استظهر وحدتهما . راجع رجال العلّامة : ص 229 رقم 6 « علي بن محمّد القاشاني » .