تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
سادسها : أنّ الروايات صدراً وذيلًا متكفّلة لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّليّة ، إلّاما أخرجه الدليل ، فيكون مفادها بيان الحكم الواقعي فقط ، فيكون العلم بالنجاسة أو الحرمة مأخوذاً طريقاً ، اختاره صاحب « الحدائق » رحمه الله « 1 » . سابعها : أنّ صدرها متضمّن لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّليّة ، وبعنوان أنّه يشكّ في طهارتها أو حليّتها ، والغاية غير متكفّلة لبيان شيء آخر ، بل العلم بالنجاسة أو الحرمة رافعٌ لموضوع الحكم الظاهري ، وطريقٌ إلى ثبوت ضدّ الحكم المثبت بالصدر ، فيكون مفاد النصوص بيان الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة أو الحلّية . أمّا الوجه الأوّل : فقد استدلّ له المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » : بأنّ المغيّا - مع قطع النظر عن الغاية بعمومه الانفرادي - يدلّ على طهارة الأشياء أو حليّتها بعناوينها الأوّليّة فيكون دليلًا اجتهاديّاً على الحكم الواقعي ، وبإطلاقه الأحوالي الشامل لحال كون الشيء مشكوكاً فيه ، يدلّ على قاعدة الطهارة والحِلّية ، فيما اشتبه طهارته وحليّته ، والغاية تدلّ على استمرار الحكم الثابت في المغيّا ظاهراً وهو الاستصحاب . أقول : أورد المحقّق النائيني رحمه الله « 3 » على استفادة الحكم الواقعي والقاعدة منها بوجوه : 1 - أنّ الطهارة التي تُحمل على الشيء المشكوك فيه ، متأخّرة عن الطهارة
هامش
( 1 ) كما هو ظاهر كلامه في الحدائق الناظرة : ج 5 ص 249 عند قوله : « ألا ترى أنّه وردت الأخبار وعليه اتّفاق كلمة الأصحاب أنّ الأشياء كلّها على يقين الطهارة ويقين الحلّية . . . الخ » . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 398 . ( 3 ) أجود التقريرات : ج 4 / 60 - 61 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 325 | السيد محمد صادق الروحاني