والحقّ أن يُقال : إنّه ثقة لشهادة ابن قولويه ، والصدوق بذلك :
إذ الأوّل روى عنه في « كامل الزيارات » « 1 » في ثواب زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد شهد بوثاقة كلّ من وقع في إسناد هذا الكتاب .
والثاني حَكَم بصحّة ما رواه في زيارةالحسين عليه السلام ، وفي طريقه إليه القاسمبن يحيى ، بل ذكر أنّ هذه الزيارة أصحّ الزيارات عنده روايةً ، راجع « الفقيه » « 2 » في زيارة قبر أبي عبداللَّه عليه السلام ، ولا يعارضها تضعيف ابن الغضائري ، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه .
ويؤيّد وثاقته رواية الأجلّاء عنه من قبيل : أحمد بن محمّد بن عيسى ، سيّما وكثرة روايتهم عنه .
الإيراد الثاني : أنّه صريحٌ في اختلاف زمان الوصفين ، وسبق زمان اليقين على زمان الشكّ ، وظاهرٌ في اتّحاد المتعلّقين ، فيكون ظاهراً في قاعدة اليقين ، فإنّه في الاستصحاب لا يعتبر سبق زمان اليقين ، بل لا يعتبر اختلاف زمان الشكّ واليقين ، بل المعتبر سبق زمان المتيقّن .
وأجيب عنه بوجوهٍ عديدة :
منها : ما قاله صاحب « الكفاية » « 3 » بقوله : ( ولعلّه بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين ، وسرايته إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقّن من نحوٍ من الاتّحاد ) انتهى .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 10 الباب الأوّل ح 1 .
( 2 ) الفقيه : ج 2 / 597 - 598 ح 3199 و 3200 فإنّه ذكر في ذيل الباب بعد ذكره الزيارة : « اخترت هذه - الزيارة - لهذا الكتاب لأنّها أصحّ الزيارات عندي من طريق الرواية ، وفيها بلاغ وكفاية » وقد رواها عن الحسن بن راشد وطريقه إليه عن القاسم بن يحيى .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 397 .