بالوجه الذي قرّرهالإمام عليه السلام منالإتمام على ما أحرز ، وإضافة ركعة منفصلة ، وأمّا إضافة ركعة متّصلة ، فإنّها منمقتضيات اليقين بشرط لا ، والمفروض أنّه لا بشرط .
وفيه : أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب وحدة المشكوك فيه والمتيقّن ، وبهذا التقريب يكون المتيقّن هو ثلاث ركعات والمشكوك فيها الركعة الرابعة .
فالصحيح في المقام أن يُقال : إنّه عليه السلام في مقام بيان القاعدة الكليّة ، وهي حجيّة الاستصحاب ، ولكن تطبيقها على المورد إنّما يكون تقيّة ، وهو وإنْ كان خلاف الأصل ، ولكن لا مناص عنه كما عرفت .
فإن قيل : فلِمَ لا يُحمل الخبر على التقيّة ؟
أجبنا عنه : أنّ الضرورات تُقدّر بقدرها ، فبالمقدار الذي يرفع به الضرورة ، يرفع اليد عن القواعد والأصول ، وفي المقام يندفع الضرورة بالالتزام بكون التطبيق على المورد تقيّة ، كما في الخبر الوارد في إفطاره عليه السلام يوم الشكّ ، لحكم الخليفة بكونه يوم العيد ، معلّلًا بأنّ ذلك : « إلى إمام المسلمين إن أفطر أفطرنا وإن صام صمنا » « 1 » .
فإن قلت : احتمال كون التطبيق تقيّة ، معارض باحتمال كون الكبرى صادرة تقيّة ، للعلم بإعمال تقيّة في البين ، ومعه لا مورد لجريان أصالة الجهة في الكبرى ، وعليه فلا يمكن الاستدلال به .
قلت : إنّ أصالة الجهة في التطبيق لا تجري على أيّة حال ، إذ لو كانت الكبرى صادرة تقيّة لما ترتّب أثر على جريانها في التطبيق ، فتجري في الكبرى بلا معارض .
* * *
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 / 82 باب : الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان ح 7 ، الوسائل : ج 10 / 132 باب جواز الإفطار للتقيّة والخوف . . . ح 13035 .